» سألته: «يعني أبويا حاول ياخد البيت من جدي؟» رد بحذر: «أنا مش هتهم حد بحاجة قبل ما نراجع المستندات. لكن أقدر أقولك إن جدك سجّل اعتراضات رسمية على بعض التصرفات المتعلقة بالملكية، واحتفظ بأوراق مهمة تثبت موقفه.» فتح الملف وطلع منه صورة لمستند قديم. كان فيه توقيعات وأختام، وتاريخ يرجع لأكتر من عشرين سنة.
وبعدين أشار لسطر في منتصف الصفحة. وقال: «بصي هنا يا راشيل.» قربت الورقة مني. كان اسم أبويا مكتوب بوضوح. وجنبه توقيع. لكن اللي لفت نظري أكتر، كان اسم شخص تاني مكتوب في نفس المستند. أوين دويل. جدي. سألت دانيال: «المستند ده معناه إيه؟» قال: «ده جزء من ملف قانوني متعلق بالبيت. لكن عشان تفهمي الصورة كاملة، لازم تشوفي الوصية التكميلية اللي جدك كتبها قبل وفاته.
» فتح ملف تاني، وطلع منه مستند مختوم. بدأ يقرا منه، وبعدها ناولني الورقة عشان أقرأ بنفسي. كان جدي كاتب إنه خصص أصولًا مالية ليا، وإن الحساب البنكي اللي اكتشفته كان جزءًا من الترتيبات دي. لكن الوصية كانت بتشير كمان إلى مستندات منفصلة تخص ملكية بيت بلاك وود، وإن التعامل مع الملكية دي لازم يتم وفقًا للوثائق القانونية المسجلة.
رفعت عيني وسألته: «يعني البيت بتاعي؟» دانيال مردش على طول. قال: «مينفعش أأكدلك كده من غير ما نراجع سند الملكية الحالي وسجل التصرفات. اللي أقدر أقوله إن جدك ترك تعليمات واضحة بخصوص البيت، وإن فيه أوراق لازم تتراجع قبل ما أي حد يدّعي إن له حق فيه.» كنت لسه بحاول أستوعب كلامه، لما تليفوني اهتز فوق المكتب. رسالة من رقم أبويا. فتحتها، ولقيته كاتب: «راشيل، أنا عارف إنك رحتي لدانيال.
اسمعي كلامي كويس، ومتصدقيش أي حاجة يقولها لك عن بيت بلاك وود. جدك كان مخبي عنك الحقيقة، وأنا الوحيد اللي أقدر أشرحلك اللي حصل.» بصيت للمحامي. ولما وريته الرسالة، ملامح وشه اتغيرت. قفل الملف بهدوء، وقال: «واضح إن والدك عرف إنك بدأتي تدوري ورا الموضوع.» سألته: «طب أعمل إيه دلوقتي؟» رد بحزم: «مترديش عليه دلوقتي.
خلينا نراجع المستندات، ونتأكد من كل معلومة قبل ما تاخدي أي قرار.» وبعدين قام وراح ناحية خزانة حديدية في آخر المكتب، وفتحها بمفتاح صغير. طلع منها ظرف تاني، أقدم من الأول، وعليه ختم أحمر. رجع وقعد قدامي. وقال: «جدك طلب مني أحتفظ بالظرف ده، وأفتحه لو حصل خلاف بخصوص ملكية بيت بلاك وود.» حسيت إن قلبي هيقف من شدة التوتر. دانيال فتح الظرف، وطلع منه ورقة واحدة وصورة فوتوغرافية.
بصيت للصورة، ولقيت جدي واقف قدام بيت كبير، وبجانبه نفس الراجل اللي شوفته في صورة فانيسا. لكن المرة دي، كان فيه شخص تالت واقف وراهم. شخص عرفت ملامحه فورًا. أبويا. كان أصغر بكتير، لكن مكنش فيه أي شك إنه هو. قلبت الصورة، ولقيت جملة مكتوبة بخط جدي: «في اليوم ده، اتاخد القرار اللي غيّر مصير العيلة كلها.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.