في ليلة الكريسلمس حكايات زيزي

نُشر منذ 18 ساعة
حفظ
غلاف المقال

أنا صورت الورقة وبعتهالك.» وبعدها بثواني، وصلت الصورة. كبرتها على الشاشة، وبدأت أقرا البيانات المكتوبة. لكن أول ما شفت الاسم الموجود في خانة الأم، حسيت إن نفسي اتقطع. الاسم مكنش اسم أمي. كان اسم إليزابيث دويل، أخت جدي اللي هنري قال إنها مـ,ـاتت من سنين طويلة! بصيت لدانيال، وبعدها لهنري، وقلت بصوت بالكاد طالع مني: «إزاي اسم ست مـ,ـاتت من زمان يظهر في مستند مرتبط بعيلتنا سنة 1998؟

» هنري وقف فجأة، وسند على عصايته، وبص للصورة من بعيد. وبعدين قال جملة واحدة خلتني أحس إن كل اللي عرفته عن عيلتي ممكن يكون مبني على حكاية ناقصة: «راشيل... إحنا محتاجين نعرف إذا كانت إليزابيث مـ,ـاتت فعلًا في التاريخ اللي اتقالكم عليه، ولا حد أخفى الحقيقة عن العيلة كلها.» وتلك اللحظة، عرفت إن السر اللي ورا بيت بلاك وود مش هيكون سهل كشفه...

وإن أول خيط للحقيقة موجود في شهادة ميلاد اختفت من السجلات من سنين طويلة. لكن السؤال الأخطر كان: مين اللي كانت إليزابيث بتحاول تحميه، وليه كان لازم اسمها يختفي من أوراق العيلة؟ فضلت باصة للصورة اللي فانيسا بعتها، وإيدي بتترعش من الصدمة. اسم إليزابيث دويل كان مكتوب بوضوح في المستند، والتاريخ كان سنة 1998، يعني قبل ما أختي فانيسا تتولد بسنين قليلة. إزاي اسم واحدة المفروض إنها مـ,ـاتت من زمان يظهر في ورقة مرتبطة بعيلتنا؟

والأغرب من كده، ليه أبويا محتفظ بالمستند ده في مكتبه، وبيحاول يخبيه عن الكل؟ بصيت لدانيال وقلتله: «أنا عايزة أعرف الحقيقة، مهما كانت. حتى لو الحقيقة دي هتخليني أكتشف إن الناس اللي عشت معاهم طول عمري مخبيين عني حاجات كتير.» دانيال هز راسه وقال: «هنوصل للحقيقة، بس لازم نمشي بالقانون ونتأكد من كل ورقة قبل ما نستنتج أي حاجة. صورة مستند لوحدها مش كفاية عشان نعرف قصته كاملة.

» هنري مد إيده للصورة، وفضل يبص فيها فترة طويلة. وبعدين قال بصوت واطي: «أنا فاكر التاريخ ده كويس. سنة 1998 كانت آخر مرة سمعت فيها عن إليزابيث بشكل مباشر.» سألته بسرعة: «يعني إنت كنت تعرف إنها عايشة وقتها؟» اتنهد وقال: «أنا مش هقدر أقولك إنها كانت عايشة في التاريخ ده لمجرد إن اسمها مكتوب على ورقة.

لكن فيه حاجة أنا متأكد منها: جدك أوين قضى سنين طويلة وهو بيحاول يوصل لها، وكل ما كان يقرب من الحقيقة، كان بيلاقي مستند ناقص أو معلومة متناقضة.» سألته: «طب ليه مجابش سيرتها قدامي أبدًا؟» رد: «يمكن كان خايف يفتح جرح قديم، ويمكن كان مستني يتأكد من الحقيقة بنفسه. لكن قبل وفاته، طلب مني احتفظ بالأوراق دي وأوصلها ليكي لو ظهر خلاف على بيت بلاك وود.

» في اللحظة دي، موبايلي رن. كانت فانيسا. رديت عليها فورًا. قالت بصوت مخنوق: «راشيل، أنا خايفة.» سألتها: «فيه إيه؟ بابا عرف إنك صورتي الورقة؟» قالت: «أيوه. رجع البيت من شوية، وأول ما شافني سألني إذا كنت دخلت مكتبه. ولما قلتله لأ، بصلي بطريقة خوفتني.» سكتت لحظة، وبعدها كملت: «وبعدين طلب مني أطلع أوضتي، وقفل على نفسه المكتب.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
HA

Hind Abdelaziz ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
931مقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة