في ليلة الكريسلمس حكايات زيزي

نُشر منذ 20 ساعة
حفظ
غلاف المقال

وعارف كمان إنك ممكن تكوني بتسألي نفسك إذا كنتِ تستحقي كل اللي بيحصل لكِ. عايزك تعرفي حاجة واحدة: قيمتك مش بتتحدد بفلوسك، ولا بشغلك، ولا برأي أبوكي وأمك فيكي. أنا سايبلك المال ده عشان يكون عندك اختيار. تختاري تعيشي فين، وتشتغلي إيه، وتسمحي لمين يدخل حياتك. لكن فيه حقيقة لازم تعرفيها قبل ما تقرري تثقي في أي حد من عيلتنا مرة تانية. أبوك مش بيحاول يوصل للفلوس دي من غير سبب...

والسبب مش هو اللي إنتِ متخيلاه.» شهقت وأنا بقرا آخر سطر. رجعت بصيت للورقة، لكن الرسالة كانت مكملة. «لو حاول أبوكي يوصل للحساب، متواجهيهوش قبل ما تعرفي الحقيقة كاملة. فيه مستندات تانية محفوظة عند المحامي اللي اتولى شؤوني قبل وفاتي. اسمه دانيال ميلر. اطلبي منه الملف اللي عليه اسم عيلتنا، وهو هيفهم إن الوقت جه.

» رفعت عيني عن الرسالة وبصيت لآرثر. «إنت تعرف المحامي ده؟» هز راسه وقال: «الاسم موجود فعلًا في المستندات المرفقة، لكن أنا مقدرش أقولك تفاصيل قانونية مش من اختصاصي.» طويت الرسالة وحطيتها في شنطتي، وشكرت آرثر. وقبل ما أخرج، طلبت منه يطبعلي كشف حساب رسمي، ويتأكد إن بيانات التواصل الخاصة بيا محدثة، وإن محدش يقدر يستفسر عن الحساب من غير تفويض قانوني صحيح.

وبعدها خرجت من البنك. كان البرد لسه قارس، لكن المرة دي مكنتش نفس البنت اللي خرجت من بيت أهلها بالشنطة الوحيدة اللي سمحولها تاخدها. كان معايا عنوان محامي جدي، وفلوس أقدر أبدأ بيها من جديد، ورسالة بتقول إن فيه سر عائلي محدش كان عايزني أعرفه. أول حاجة عملتها إني حجزت أوضة صغيرة في فندق لمدة ليلتين، واشتريت هدوم دافية، وبعدها قعدت في الأوضة وفتحت تليفوني.

كان عندي سبعة مكالمات فائتة من أمي. وثلاث رسائل من فانيسا. أما أبويا، فكان باعتلي رسالة واحدة بس، وصلتني قبل الظهر. فتحتها وأنا قلبي بيدق بسرعة. كان كاتب: «راشيل، لازم ترجعي البيت فورًا. فيه موضوع مهم لازم نتكلم فيه. ومتعمليش أي تصرف بخصوص الفلوس اللي جدي سابهالك قبل ما تيجي وتسمعي كلامي.» فضلت باصة للرسالة فترة طويلة. وبعدين حسيت بحاجة غريبة.

أبويا، اللي من أقل من يوم قال إني عبء عليه، واللي منعني حتى إني أطلع أجيب هدومي، بقى فجأة عايزني أرجع البيت. والأغرب إنه عرف إني اكتشفت الفلوس! إزاي عرف؟ أنا مروحتش لأي حد من العيلة، ومكلمتش أمي، ولا حتى قلت لصاحبتي إني لقيت مبلغ كبير في حساب جدي. وفجأة، تليفوني رن. كان رقم غريب. رديت بحذر: «ألو؟» جالي صوت راجل كبير في السن، هادي وواضح: «مساء الخير، هل أنا بتكلم مع الآنسة راشيل دويل؟

» «أيوه، مين معايا؟» قال: «أنا دانيال ميلر، المحامي اللي كان بيتولى بعض شؤون جدك أوين. البنك تواصل مع مكتبي بخصوص مستند قديم، وطلبوا مني أتأكد إنك استلمتي الرسالة.» قلبي بدأ يدق أسرع. سألته: «حضرتك تعرف إيه عن الفلوس اللي جدي سابهالي؟» سكت لحظة، وبعدين قال: «أعرف إن جدك كان حريص جدًا إنها توصل لكِ، وأعرف كمان إنه طلب مني ما أشرحلكيش كل حاجة إلا لما تتواصلي معايا بنفسك.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
HA

Hind Abdelaziz ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
931مقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة