في ليلة الكريسلمس حكايات زيزي

نُشر منذ يوم
حفظ
غلاف المقال

رجع وقعد قدامي. وقال: «جدك طلب مني أحتفظ بالظرف ده، وأفتحه لو حصل خلاف بخصوص ملكية بيت بلاك وود.» حسيت إن قلبي هيقف من شدة التوتر. دانيال فتح الظرف، وطلع منه ورقة واحدة وصورة فوتوغرافية. بصيت للصورة، ولقيت جدي واقف قدام بيت كبير، وبجانبه نفس الراجل اللي شوفته في صورة فانيسا. لكن المرة دي، كان فيه شخص تالت واقف وراهم. شخص عرفت ملامحه فورًا. أبويا. كان أصغر بكتير، لكن مكنش فيه أي شك إنه هو.

قلبت الصورة، ولقيت جملة مكتوبة بخط جدي: «في اليوم ده، اتاخد القرار اللي غيّر مصير العيلة كلها.» رفعت عيني للمحامي وسألته بصوت مرتعش: «إيه القرار اللي اتاخد؟» دانيال أخد نفسًا طويلًا، وبصلي وقال: «القرار ده مرتبط بسبب الخلاف الحقيقي بين جدك ووالدك، وبشخص كان المفروض يرث بيت بلاك وود، لكن اختفى اسمه من كل الأوراق بعد اللي حصل.» اتجمدت مكاني.

شخص كان المفروض يرث البيت، واختفى اسمه من الأوراق؟! مين الشخص ده؟ وليه جدي احتفظ بالصورة والرسالة كل السنين دي؟ وقبل ما المحامي يشرحلي أكتر، سمعنا خبط سريع على باب المكتب. السكرتيرة دخلت وهي باين عليها القلق، وقالت: «أستاذ دانيال، فيه راجل بره مصرّ يقابل حضرتك، وبيقول إن الموضوع متعلق براشيل وبيت بلاك وود.» دانيال بصلي، وبعدها سألها: «اسمه إيه؟» ردت: «قال إن اسمه هنري كولنز، وإنه كان يعرف أوين دويل من زمان.

» أول ما المحامي سمع الاسم، وشه شحب. قفل الملف بسرعة، وقاللي بصوت واطي: «راشيل، اقعدي مكانك، ومتتكلميش عن أي مستند شوفتيه لحد ما نعرف الراجل ده جاي ليه.» وبعد ثواني، الباب اتفتح. دخل راجل كبير في السن، ماسك عصاية، وباصصلي كأنه كان بيدور عليّا من سنين. وقف قدامي وقال جملة واحدة قلبت كل توقعاتي: «راشيل، أنا مش جاي أتكلم عن الفلوس اللي جدك سابهالك.

.. أنا جاي أقولك إن أبوكي مش الشخص الوحيد اللي خبّى عنك حقيقة بيت بلاك وود.» يتبع... فضلت باصة للراجل اللي دخل مكتب المحامي، ومش فاهمة هو يقصد إيه بكلامه. بصيت لدانيال، لقيته واقف جنب مكتبه وملامحه متوترة، وكأنه شاف شبح قدامه. الراجل الكبير قعد على الكرسي من غير ما يستنى حد يعزمه، وحط العصاية جنب رجله، وبعدين طلع من جيب معطفه ظرف أبيض قديم.

بصلي وقال: «اسمك راشيل أوين دويل، صح؟» هزيت راسي وأنا بقول: «أيوه... حضرتك تعرفني؟» رد بهدوء: «أنا عرفت جدك أكتر من خمسين سنة. وكنت موجود في حياته في وقت ناس كتير من عيلتك بيحاولوا ينسوه.» دانيال تدخل وقاله بنبرة حادة: «هنري، إنت قلت إنك مش هتظهر غير لما نتأكد من الوضع القانوني للملكية.» هنري بصله وقال: «الوضع القانوني هو بالضبط السبب اللي جابني هنا.

لأن لو البنت دي عرفت الحقيقة متأخر، ممكن تخسر أكتر من مجرد بيت.» حسيت إن أعصابي بدأت تنهار. ضـ,ـربت بإيدي على المكتب وقلت: «ممكن حد فيكم يفهمني إيه اللي بيحصل؟ أنا بقالي يومين حياتي اتقلبت، وكل واحد يدخل عليّا يقوللي إن فيه سر جديد! أنا مش عايزة تلميحات، أنا عايزة الحقيقة!» هنري بصلي شوية، وبعدها هز راسه وكأنه احترم إني أخيرًا قررت أواجههم. قال: «عندك حق يا بنتي.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
HA

Hind Abdelaziz ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
936مقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة