في ليلة الكريسلمس حكايات زيزي

نُشر منذ يوم
حفظ
غلاف المقال

» بصيتلها وقلت: «لو كان بيحبني، فأنا هعرف الحقيقة اللي حاول يحميها. لكن المرة دي، مش هسمح لحد يقرر بدالي.» وسبتها قاعدة في المطعم. رجعت لمكتب دانيال قبل ما يقفل، ووريته الخطاب اللي أمي ادتهولي. أول ما شاف اسم فانيسا، طلب مني أقعد. راجع الخطاب، واتصل بمكتب تسجيل العقارات عشان يتأكد من رقم الطلب والإجراءات المطلوبة للتحقق من صحته، من غير ما يفترض إن الاسم المكتوب معناه إن فانيسا هي اللي قدمته فعلًا.

بعد المكالمة، قاللي: «فيه طلب مراجعة اتسجل فعلًا، لكن لسه لازم نعرف مين قدمه، وبأي مستندات. وده ممكن يساعدنا نفهم ليه والدك مستعجل.» سألته: «يعني نقدر نعرف مين صاحب الحق في البيت؟» رد: «ممكن، بعد ما نراجع سلسلة الملكية كاملة، والوصايا، وأي مستندات أصلية مرتبطة بالموضوع. مش هينفع نستنتج الملكية من خطاب واحد.» وبعدين فتح الملف القديم، وطلع صورة المستند اللي عليه توقيع أبويا.

قال: «فيه تفصيلة كنت عايز أراجعها قبل ما أقولك أي حاجة. التوقيع الموجود هنا مش دليل لوحده على مخالفة، لكن تاريخ المستند مهم جدًا. لو قدرنا نوصل للأصل ونقارنه بالسجل الرسمي، ممكن نعرف إذا كان الإجراء اتنفذ، ومين وافق عليه.» سألته: «ونبدأ منين؟» رد: «من المكان اللي احتفظ فيه جدك بالنسخة الأصلية من بعض أوراق البيت. هنري قال إنه يعرف العنوان، لكنه محتاج يتأكد إن المكان لسه موجود.

» في اللحظة دي، هنري دخل المكتب بعد ما كان خرج يعمل مكالمة. قال: «العنوان موجود، والمكان لسه قائم. لكنه مش البيت نفسه.» بصيتله باستغراب. «أمال إيه؟» طلع ورقة صغيرة، وكتب عليها عنوان في بلدة بعيدة شوية عن المكان اللي عايشة فيه. وقال: «ده عنوان مخزن قديم كان جدك بيستخدمه لحفظ أوراق العيلة. لو المستندات لسه موجودة، ممكن نلاقي هناك حاجة تساعدنا نفهم اللي حصل.

» دانيال قال بحزم: «هنروح بعد ما نتأكد من حقنا في الوصول للمكان، وهنوثق أي مستند نلاقيه. مش عايزين أي خطوة تضر موقف راشيل القانوني.» وافقت. لكن قبل ما أتحرك من مكاني، تليفوني رن برسالة من رقم غير معروف. فتحتها، ولقيت صورة لباب خشبي قديم، عليه نفس العلامة اللي كانت موجودة على مستندات بيت بلاك وود. وتحت الصورة، كان فيه سطر واحد: «لو عايزة تعرفي ليه جدك اختارك إنتِ بالذات، دوري على الدرج المقفول في المخزن.

لكن خلي بالك... مش كل اللي هتلاقيه هيكون في مصلحتك.» فضلت باصة للرسالة، وبعدين وريتها لدانيال. ملامحه اتغيرت، وقال: «راشيل، محدش يعرف عنوان المخزن ده غير عدد قليل جدًا من الناس.» سألته: «يعني مين بعت الرسالة؟» هز راسه. «مش عارفين. لكن ده معناه إن فيه شخص تاني بيتابع اللي بيحصل، وعنده معلومات عن أوراق جدك.

» وفي اللحظة دي، وصلتني رسالة تانية من نفس الرقم: «اسألي والدتك مين كانت الست اللي خرجت من بيت بلاك وود في ليلة اختفاء إليزابيث.» رفعت عيني ببطء. لأن أمي كانت لسه قايلالي إنها شافت إليزابيث بنفسها من كام سنة. وده معناه إن فيه تفاصيل عن الست دي لسه مخبياها عني.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
HA

Hind Abdelaziz ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
936مقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة