في ليلة الكريسلمس حكايات زيزي

نُشر منذ 22 ساعة
حفظ
غلاف المقال

وأعتقد إنك لازم تقريها بنفسك قبل ما تاخدي أي قرار بخصوص الرجوع لبيت أهلك.» سألته بسرعة: «والدي يعرف بالوصية دي؟» المحامي سكت. والصمت ده كان كفاية يخليني أحس إن الإجابة مش بسيطة. وبعد ثواني، قال: «أيوه يا راشيل. أبوكي كان عارف بوجودها.» اتجمدت مكاني. «طب ليه مخبيها عني؟» رد المحامي: «ده بالضبط اللي هنعرفه لما تيجي مكتبي بكرة الصبح.

لكن قبل ما تقفلي، فيه حاجة لازم أحذرك منها.» «إيه هي؟» قال بصوت منخفض: «لو والدك طلب منك تمضي على أي ورقة، أو وافقتي تقابليه لوحدك عشان تتكلموا عن الميراث، متعمليش أي حاجة قبل ما تستشيري محامي مستقل.» قفلت المكالمة وأنا مش قادرة أصدق اللي بسمعه. جدي كان سايبلي ثروة، ورسالة، ووصية تكميلية، ومستندات عن ملكية قديمة. وأبويا كان عارف بوجود كل ده!

لكن قبل ما ألحق أفكر في الخطوة الجاية، وصلتني رسالة جديدة من فانيسا. فتحتها، ولقيتها كاتبة: «راشيل، أرجوكي ردي عليّا. ماما بتعيط من الصبح، وبابا مش على بعضه. إنتِ مش فاهمة اللي بيحصل في البيت. الموضوع أكبر من الفلوس، وفيه حاجة لازم تعرفيها عن جدي.» وبعدها مباشرة، بعتتلي صورة قديمة لجدي أوين، واقف قدام بيت كبير مكنتش شوفته قبل كده.

وفي خلفية الصورة، كان فيه راجل واقف جنبه، شبه أبويا بشكل مخيف. لكن اللي خلاني أحس بقشعريرة حقيقية، كان الكلام المكتوب على ظهر الصورة: «البيت ده مش من حق الشخص اللي فاكر إنه ورثه.» وساعتها فهمت إن حكاية الفلوس دي ممكن تكون مجرد بداية لحقيقة أكبر بكتير... والسؤال اللي مكنتش قادرة أبطل أفكر فيه هو: إيه علاقة البيت الغامض ده بوصية جدي، وليه أبويا مستعد يخسر بنته عشان يوصل لحاجة هو نفسه مش من حقه يمتلكها؟

فضلت ماسكة الصورة في إيدي، وبكبّرها على شاشة الموبايل عشان أشوف ملامح الراجل اللي واقف جنب جدي. كان شبه أبويا فعلًا، لكن فيه اختلاف بسيط في شكل عينيه، وكمان كان أكبر منه في السن بكتير. قلبت الصورة على ضهرها تاني، وقريت الجملة المكتوبة بخط جدي: «البيت ده مش من حق الشخص اللي فاكر إنه ورثه.» مين الشخص ده؟ وإيه البيت اللي جدي بيتكلم عنه؟ فتحت محادثة فانيسا، وكتبتلها: «إنتِ جبتي الصورة دي منين؟

ومين الراجل اللي واقف جنب جدي؟» الرسالة اتبعتت، لكن مفيش رد. استنيت خمس دقايق، وبعدها عشر دقايق، وبعدين تليفوني رن. كانت فانيسا. رديت بسرعة وقلت: «فانيسا، إيه حكاية الصورة دي؟» صوتها كان متوتر، وكأنها بتتكلم وهي خايفة حد يسمعها. قالتلي: «راشيل، أنا مش عارفة أقولك إيه بالظبط، بس امبارح قبل ما بابا يطردك، حصلت حاجة غريبة.» اعتدلت في قعدتي وسألتها: «حاجة إيه؟

» قالت: «قبل ما ماما تنادي عليكي، بابا كان قاعد في مكتبه، والباب كان مفتوح شوية. كنت معدية من قدامه، وسمعته بيتكلم في التليفون مع حد. كان بيقول إنك لازم تمشي من البيت قبل الصبح، وإنه مش هيسمحلك تعرفي أي حاجة عن جدي.» حسيت بقلبي بينقبض. «وبعدين؟» كملت بصوت واطي: «سمعته بيقول اسم البيت القديم. ولما سألته بعد ما قفل، اتعصب عليّا وقاللي إن الموضوع ميخصنيش.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
HA

Hind Abdelaziz ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
931مقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة