ابويا الي عنده 79 سنه حكايات زيزي

نُشر منذ 6 أيام
حفظ
غلاف المقال

إنت تعرف مراتي؟ الراجل هز راسه. أعرفها كويس. كانت بتيجي هنا كل شهر تقريبًا، وكانت بتسيب عندي ظرف مقفول، وتقول لي لو إريك جه في يوم وسألك عن دانيال، اديله الظرف ده. حسيت إن قلبي هيقف. أبويا مسك دراع الراجل وسأله والظرف فين؟ الراجل أشار لجوه. في مكانه من يوم ما استلمته. دخلنا وراه، لحد ما وصلنا لأوضة صغيرة فيها مكتب خشب قديم وخزانة حديد.

فتح الخزانة بمفتاح كان معلق في سلسلة، وطلع صندوقًا معدنيًا صغيرًا. حطه قدام أبويا. الظرف ده أمانة. وأنا ما فتحتهوش، رغم إني كنت أعرف إن جواه إجابات لأسئلة كتير. أبويا فتح الصندوق ببطء، وطلع منه ظرف بني مكتوب عليه بخط أمي إلى إريك... لو جه اليوم اللي تقدر فيه تعرف الحقيقة. أبويا قعد على الكرسي، وفضل يبص للخط كأنه بيسمع صوتها من جديد. وبعدين فتح الظرف.

كان جواه خطاب طويل، وصورة تانية، ومفتاح صغير. بدأ يقرأ الخطاب بصوت منخفض، لكن بعد أول كام سطر، صوته اتقطع. مديت إيدي وأخدت الخطاب منه، وبدأت أقرأ بصوت مسموع إريك حبيبي... لو الخطاب ده وصل لك، يبقى غالبًا الوقت جه تعرف فيه الحقيقة اللي خفت أحكيهالك طول السنين اللي فاتت. دانيال ما اختفاش لأنه كان عايز يسيب عيلته، وما كانش كل اللي حصل له مجرد حاډث زي ما الناس قالت.

قبل ما يختفي، اكتشف إن فيه مستندات مهمة تخص أرض توماس سوينسون، وإن المستندات دي ممكن تحمي الجنينة من إنها تتحول في يوم من الأيام لمشروع خاص. دانيال حاول يوصل للحقيقة، لكنه اكتشف إن بعض الأوراق الأصلية اختفت، وإن فيه ناس كانت عايزة الموضوع يفضل مدفون. ساعدته وقتها على الاحتفاظ بنسخة من المستندات، وطلب مني أخبيها في مكان آمن، لحد ما ييجي اليوم اللي يكون فيه ظهورها ضروريًا. وقفت عن القراءة، وبصيت لأبويا.

لكنه أشار لي أكمل. رجعت للخطاب أنا ما كنتش أعرف إذا كان دانيال هيرجع ولا لأ، لكني وعدته إن الأمانة دي مش هتضيع. وفيه حاجة لازم تعرفها يا إريك... الجنينة مش مجرد أرض اتزرعت عشان الناس تاكل. الجنينة كانت جزءًا من اتفاق اتعمل عشان تفضل العائلات المحتاجة تلاقي مكان يساعدها، حتى لو أصحاب الأرض الأصليين مش موجودين. والشخص الوحيد اللي كان يعرف مكان النسخة الأصلية من الاتفاق هو دانيال.

خلصت الصفحة الأولى، وقلّبت الورقة. لكن الصفحة التانية كانت فيها جملة واحدة بس، مكتوبة بخط أمي، وتحتها تاريخ قديم. لو دانيال رجع، ما تديلوش المفتاح إلا لما يقول لك الجملة اللي اتفقنا عليها يوم اختفائه. بصيت للمفتاح الصغير اللي كان في الصندوق. وبعدين سألت الراجل العجوز هو المفتاح ده بيفتح إيه؟ الراجل رد ما أعرفش. مارجريت قالت لي ما أحاولش أستخدمه، وإن الشخص الوحيد اللي يعرف بيفتح إيه هو دانيال.

أبويا كان لسه باصص للخطاب، لكن فجأة رفع عينه وسأل الراجل إنت قلت إنك مستني اليوم ده من سنين. مين اللي قال لك إننا ممكن نيجي النهارده؟ الراجل اتردد. وبعدين فتح درج المكتب وطلع منه ورقة صغيرة. من تلات أيام، وصلتني رسالة من غير اسم مرسل. كانت بتقول لو إريك ليندكفيست جه يسأل عن دانيال، سلّمه الظرف، وخليه يعرف إن الوقت قرب.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
HA

Hind Abdelaziz ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
949مقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة