نيت قرب منه. اسم مين؟ رونالد فتح عينيه وقال ببطء كان مكتوب عليه إلى الشخص الذي سيحافظ على البيت. سكتنا جميعًا. ثم أوبال قالت دي نفس العبارة اللي توماس كان بيستخدمها كل مرة يتكلم عن وصيته. أنا افتكرت الرسالة اللي لقيناها في الصندوق، والعبارة المكتوبة فيها عن الشخص اللي يشتري البيت بماله الخاص. قلت ممكن يكون الظرف مرتبط بالرسالة اللي لقيناها في الصندوق؟
المحامي هزّ رأسه. ممكن، لكن ما نقدرش نأكد ده قبل ما نلاقي الظرف نفسه أو نعرف محتواه. في صباح اليوم التالي، اتصل جيف بنيت. نيت شغّل مكبر الصوت، وخلانا نسمع المكالمة. جيف بدأ الكلام بنبرة هادئة على غير عادته سمعت إنكم لقيتوا أوراق قديمة في المكتبة. نيت رد أيوه. ولقينا كمان خطاب عليه توقيعك، بتتعهد فيه إنك ما تتصرفش في المستندات قبل مراجعة حقوق الجميع. جيف سكت لحظة. وبعدين قال الخطاب ده حقيقي.
وأنا ما أنكرتش إني كنت مسؤول عن حفظ بعض الأوراق. نيت سأله طيب، ليه طلبت من المحامي يراجع العقار بعد ما اشتريناه؟ جيف تنهد. لأن فيه مستندات ناقصة، وأنا كنت خايف إن حد يبيع البيت قبل ما تتحدد حقوق كل الأطراف. نيت رد بحدة البيت اتباع في مزاد بسبب الضرائب، وإحنا اشتريناه بإجراءات رسمية.
لو عندك دليل على حقك، قدّمه للمحامي بدل ما تبعت رسائل غامضة. جيف سكت طويلًا، وبعدها قال عندي حاجة لازم أوريهالكم. لكنها مش عندي في البيت. سألته فين؟ رد في صندوق أمانات قديم في البنك، باسم والدي إدوارد. وأنا لسه محتفظ بالمفتاح اللي سلّمهولي قبل وفاته. أوبال سمعت الكلام، وقامت من مكانها فجأة.
إدوارد كان عنده صندوق أمانات؟! جيف رد أيوه يا أمي. وما كنتش أعرف محتواه غير بعد ما استلمت المفتاح. المحامي طلب منه ما ينقلش أي مستندات، وإنه يحدد موعدًا يروحوا فيه البنك معًا، بعد التحقق من صلاحيات الوصول إلى الصندوق. جيف وافق. وقبل ما يقفل المكالمة، قال جملة خلت نيت يتوقف عن الكلام تمامًا فيه حاجة لازم تعرفها يا نيت. أبوك مش الشخص الوحيد اللي استلم أوراق من توماس.
فيه شخص تاني استلم نسخة من المستندات، وكان المفروض يحافظ عليها لحد ما يظهر الوريث المناسب. نيت سأله مين الشخص ده؟ لكن جيف رد هتعرف لما نفتح صندوق الأمانات. بعد يومين، اجتمعنا في البنك. كان جيف وصل قبلنا، ومعاه مستندات تثبت إنه يملك حق طلب فتح الصندوق بصفته الوريث المسجل لصاحب الحساب، وبعد مراجعة الإجراءات، سمح البنك بإتمام العملية وفق القواعد المعمول بها.
فتح الموظف الصندوق، وأخرج صندوقًا صغيرًا من المعدن. جيف فتحه بالمفتاح اللي معاه. جواه كانت فيه أوراق مرتبة داخل ملفات، وصورة عائلية قديمة، ومظروف بني مختوم بالشمع. أوبال أول ما شافت المظروف، سندت إيدها على الترابيزة. ده هو... ده نفس شكل الظرف اللي كان مع توماس! جيف ما ردش. ناول المظروف للمحامي، اللي فحصه وبدأ يقرأ البيانات المكتوبة عليه. كان عليه تاريخ يرجع لأكثر من ثلاثين سنة، وتوقيع توماس ميلر.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.