ولما دخلت، لقيت توماس واقف لوحده، ومعاه ظرف بني. نيت سأله إنت قابلت توماس بنفسك؟ أيوه. وكان دي آخر مرة أشوفه فيها. رونالد قال إن توماس كان متعبًا جدًا في الليلة دي، وإنه طلب منه يوصل الظرف لأوبال لو حصل له أي شيء يمنعه من الرجوع. لكن قبل ما رونالد يقدر ياخد الظرف، دخل إدوارد هاريس، وبدأ يتكلم مع توماس بصوت مرتفع.
رونالد ما سمعش كل الكلام، لكنه سمع توماس بيقول أنا مش هسمح إنهم يحرموا الورثة من حقهم. وإدوارد رد إنت مش هتقدر تغيّر اللي حصل. الأوراق اتوقّعت، والموضوع انتهى. بعدها خرج توماس من المكتبة، وساب الظرف على المكتب. رونالد أخده وخبّاه في جاكيته، وقرر إنه يوصله لأوبال في اليوم التالي. لكن في الصباح، عرف إن توماس غادر المنطقة مرة تانية، وإنه مش معروف هيرجع إمتى. سألت رونالد طيب، ليه ما سلمتش الظرف لأوبال؟
هزّ رأسه بأسف. لأني لما رجعت البيت، اكتشفت إن الظرف مش موجود. دورت عليه في كل مكان، لكن ما لقيتوش. وافتكرت إن إدوارد أخده لما دخل المكتبة. أوبال بصّت له بدهشة. إنت عمرك ما قلتلي إنك قابلت توماس الليلة دي! رونالد رد كنت خايف. إدوارد كان عنده نفوذ، وأنا كنت لسه صغير. وبعد ما اختفى الظرف، فضلت ساكت، ومع الوقت أقنعت نفسي إن مفيش حاجة أقدر أعملها.
نيت كان بيسمعه والغضب بيزيد في عينيه. يعني إنت كنت عارف إن فيه مستندات ممكن تثبت الحقيقة، ومع ذلك ما حاولتش تدور عليها بجد؟ رونالد قال بصوت منخفض حاولت، يا نيت. لكن لما كبرت، لقيت إن النزاع اتقفل في السجلات، وإن إعادة فتحه محتاجة أدلة حقيقية. ما كنتش عايز أتهم حد من غير دليل.
المحامي، اللي كان وصل قبلنا بدقائق بناءً على طلب أوبال، تدخل وقال اللي عملته ممكن يكون مفهوم من الناحية الشخصية، لكن من الناحية القانونية، المهم دلوقتي هو إثبات الوقائع. مش هنقدر نعتمد على الذكريات وحدها. وبعدين فتح ملفه وأخرج نسخة من المستند اللي لقيناه في المكتبة. أنا راجعت جزءًا من سجلات العقار، وظهر إن فيه اختلافًا بين وصف الأرض في الوثائق القديمة ووصفها في سجل البيع الأخير.
الاختلاف ده محتاج مراجعة فنية وقانونية، لكنه سبب إضافي لعدم التسرع في أي استنتاج. نيت سأله يعني ممكن نخسر البيت؟ المحامي رد بوضوح مش هقدر أقول كده. شراء العقار من مزاد رسمي نقطة مهمة لصالحكم، لكن لازم نتأكد من صحة إجراءات البيع ومن أي حقوق سابقة مسجلة. وفي الوقت نفسه، مجرد ظهور مستند قديم مش معناه إن ملكيتكم اتلغت. ارتحت قليلًا، لكن أوبال كانت لسه شاردة.
فجأة، رفعت رأسها وقالت لرونالد إنت قلت إنك أخدت الظرف من المكتب. هل كنت متأكد إنه كان مقفول؟ رونالد فكر للحظة. أيوه، كان مقفول بخيط بني. أوبال سألت وكان عليه اسم؟ رونالد غمض عينيه محاولًا التذكر. أيوه... أظن كان مكتوب عليه اسم شخص، لكن مش اسمك. نيت قرب منه. اسم مين؟
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.