حسام المحامي بص له وقال: — حضرتك قلت إنك عايز تكشف الحقيقة. يبقى لازم تقول كل حاجة دلوقتي. أبو محمود أخد نفس طويل وقعد. — قبل ما تسمعوا مني… لازم تعرفوا إن اللي حصل من سبع سنين ماكانش مجرد مــ,,ـــــوتي. محمود بص له باستغراب. — يعني إيه؟ — يعني إن مــ,,ـــــوتي كان تمثيلية. سلوى شهقت. وأنا حطيت إيدي على صدـ,,ـــري. محمود وقف من مكانه. — تمثيلية؟! أبو محمود هز راسه.
— أيوه. — طب والجنازة؟ — كانت جنازة واحد تاني. الصمت نزل على المكان كأنه جبل. محمود قرب منه وقال: — وإحنا دفــ,,ـــــنا مين؟ أبو محمود بص في الأرض. — واحد كان شغال معايا… وكان شبهّي بدرجة كبيرة. سامي قال بهدوء: — وده السبب إن محدش شك. محمود لف له. — وإنت كنت عارف؟ سامي رد: — عرفت جزء من الحقيقة بعد سنين. مش كلها. حسام فتح الملف اللي كان قدامه. — أنا عايز أفهم حاجة واحدة. لو حضرتك كنت عايش… ليه اختفيت؟
وليه سيبت مراتك وابنك يواجهوا كل اللي حصل؟ أبو محمود سكت. وأول مرة شفت في عينيه خوف حقيقي. قال: — لأن لو كنت رجعت وقتها… محمود كان هيمــ,,ـــــوت. محمود اتجمد. — أنا؟ — أيوه. — مين كان عايز ي. ني؟ أبو محمود بص لي. وبعدين قال: — الناس اللي كانوا بيدوروا على الصندوق. أنا حسيت بقشعريرة. الصندوق. نفس الصندوق اللي ظهر اسمه في كل مصيبة حصلت لنا. نفس الصندوق اللي افتكرنا إنه مجرد صندوق قديم.
قلت: — هو الصندوق فيه إيه؟ أبو محمود ما ردش. حسام قال: — لازم نعرف. أبو محمود بص له وقال: — فيه مستندات تقدر توقع ناس كبار. سامي أضاف: — وفيه أسماء. محمود قال: — أسماء مين؟ أبو محمود رد: — أسماء ناس كانت بتاخد فلوس من شركات والدك… وأسماء ناس ساعدتهم. وبعدين بص لي. — واسم أمك موجود بينهم. أنا اتنفضت. — اسمي؟ — أيوه. صرخت: — أنا ماخدتش فلوس من حد! — أنا عارف. — طب ليه اسمي موجود؟ أبو محمود قرب الصورة مني.
— لأنهم استخدموكي من غير ما تعرفي. مافهمتش. — استخدموني إزاي؟ قال: — من سبع سنين، بعد ما اختفيت، الناس اللي كانوا بيراقبوا البيت كانوا عايزين يعرفوا إذا كنتي لسه محتفظة بحاجة من أوراقي. سألته: — وإنت كنت عايزني أعمل إيه؟ — ولا حاجة. — طب ليه الصورة دي؟ أبو محمود بص للصورة وقال: — لأن الصورة اتاخدت في الوقت اللي دخل فيه الشخص اللي وراكي البيت. قلبي وقع. — مين؟
أبو محمود أشار للظل. — ده مش شخص غريب. محمود قرب من الصورة. — نعرفه؟ أبو محمود قال: — أيوه. حسام مسك الصورة وحطها تحت نور أقوى. بدأ يكبرها بالموبايل. فضل ساكت. سامي قرب منه. وبعد ثواني قال سامي: — مستحيل. محمود سأله: — مين؟ سامي ما ردش. حسام بص لأبو محمود. — حضرتك متأكد؟ أبو محمود قال: — أنا اللي التقطت الصورة.
محمود اتصدم. — يعني كنت موجود؟ — كنت موجود في البيت. — وإنت كنت بتراقبنا؟ أبو محمود هز راسه. — كنت بحاول أحميكم من بعيد. سلوى قالت: — طب مين اللي ورا أمي؟ أبو محمود بص لها. وبعدين قال اسم واحد. اسم خلّى محمود يرجع خطوة لورا. — صبري. سامي قام مرة واحدة. — قلتلكم إن الراجل اللي ظهر لنا وقال إنه صبري مش صبري الحقيقي.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.