سكت الجميع. ثم قال: — أبوك كان عارف إن لو الناس دي وصلت له، هتوصلكم. محمود سأله: — فزوّر مــ,,ـــــوته؟ — أيوه. — وخلانا ندفــ,,ـــــن راجل تاني؟ صبري قال: — أيوه. أنا حطيت إيدي على صدـ,,ـــري. — مين الراجل؟ صبري سكت. — قول. — واحد كان شبهه. المحامي قال: — وده يفسر ليه مفيش دليل واضح على هوية الجثمان. أنا بصيت له.
— أنا ما كنتش عارفة. صبري قال: — عارف. — طب ليه سبتني سبع سنين؟ — لأن لو رجعت لك، كنت هتوصلي له. محمود قال: — فين أبويا؟ صبري ما ردش. محمود قرب منه. — فين؟ — عايش. أنا شهقت. — عايش؟ صبري هز رأسه. — عايش. محمود بدأ يضحك من شدة الصدمة. — فين؟ صبري قال: — قريب. — في مصر؟ — أيوه. — ليه ما رجعش؟ — لأنه كان فاكر إنكم في أمان. سلوى قالت: — وإحنا كنا بنمــ,,ـــــوت من غيره. صبري بص لها. — هو عارف.
— طب ليه ما ساعدناش؟ سكت. — رد! قال: — لأنه كان بيراقبكم من بعيد. سلوى بدأت تبكي. — بيراقبنا؟ — أيوه. — وأنا كنت بشتغل من الفجر عشان أجيب أكل العيال! صبري نزل عينه. — كان عارف. — وأنا كنت بطلب فلوس عشان الكتب! — كان عارف. — وكنتوا سايبيني؟ قال: — أنا اللي كنت ببعت لك. سلوى بصت له. — ليه ما قلتليش؟ — لأن أي اتصال مباشر كان هيعرضك للخطر. محمود قال: — طب ناهد؟ صبري اتغير وشه. — ناهد كانت جزء من الخطة. — خطة إيه؟
— إنها تقرب منك. — ليه؟ — عشان تعرف مكانك. محمود اتراجع. — يعني هي كانت بتراقبني؟ صبري قال: — أيوه. سلوى بصت لمحمود. ثم قالت: — وعشان كده كنت بتقول إنك مضطر تتجوزها؟ محمود ما ردش. صبري قال: — محمود دخل معاهم غصب عنه. المحامي سأله: — لكن الزواج نفسه؟ صبري قال: — كان غلطة. ثم بص لمحمود. — لكنك كنت عارف إنك بتعرض سلوى للخطر.
محمود نزل رأسه. — عارف. سلوى قالت: — أخيرًا اعترفت. محمود قال: — أنا كنت جبان. سلوى بصت له. — دي أول مرة تقول الحقيقة. ثم سكتت. صبري مشي ناحية الحائط. مد إيده خلف لوحة قديمة. طلع ظرف أسود. قال: — الصندوق اتنقل من هنا. المحامي سأله: — فين؟ صبري رد: — عند أبو محمود. أنا شهقت. — إنت عارف مكانه؟ — أيوه. محمود قال: — خدنا له. صبري قال: — مش دلوقتي.
— ليه؟ — لأن قبل ما تقابله، لازم تعرفوا الحقيقة كلها. فتح الظرف. طلع منه صور. صورة لأبو محمود. وصورة لراجل تاني. الصورتان شبه بعض بشكل مرعب. محمود مسك الصورتين. — مين ده؟ صبري قال: — أخو أبوك. محمود قال: — ده أنت؟ — لأ. — أمال مين؟ صبري سكت. أنا قربت. بصيت للصورة. وشه كان شبه جوزي. لكن… أنا عرفته.
صرخت: — ده مش أخوه. محمود قال: — تعرفيه؟ قلت: — أيوه. صبري بص لي. — مين؟ أنا حطيت إيدي على فمي. — ده الرجل اللي شوفته ليلة وفــ,,ـــــاه جوزي. صبري اتجمد. المحامي قال: — متأكدة؟ قلت: — أيوه. — مين هو؟ بصيت للصورة. ثم قلت: — ده سامي. المحامي . — سامي؟ — أيوه. الرجل اللي كان بيقول إنه محاسب جوزي. الرجل اللي طلب يشوف الصندوق.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.