سلوى سألت: — طب الصندوق اختفى إمتى؟ قلت: — بعدها بيومين. محمود ضــ,,ـــــرب إيده على جبهته. — يعني هو اللي أخده؟ المحامي قال: — احتمال. ثم سألني: — حضرتك كنتِ عارفة إن الصندوق فيه إيه؟ قلت: — كنت فاكرة إنه فيه أوراق تخص البيت. — بس؟ — أيوه. سلوى قالت: — طب ليه أبو محمود كان خايف؟ قلت: — معرفش. المحامي فتح الملف. — إحنا محتاجين نعرف حاجة واحدة. — إيه؟ — مين كان المستفيد من بيع البيت؟ أنا بصيت له. — أنا. محمود قال: — البيت اتباع بكام؟
قلت الرقم. المحامي سكت. ثم قال: — والمبلغ راح فين؟ قلت: — في حسابي. محمود بص لي. — كله؟ — أيوه. — طب ليه مفيش أثر للمبلغ؟ قلت: — صرفته على البيت وعلى تعليمكم. سلوى قالت: — وعلى إيه تاني؟ بصيت لها. ما قدرتش أرد. المحامي قال: — لأن فيه جزء من المبلغ اتسحب بعد الوفــ,,ـــــاه بفترة قصيرة. قلت: — مين سحبه؟ قال: — الحساب باسم حضرتك. أنا بدأت أرتعش. — أنا ما سحبتش. محمود قال: — أمي كانت بتصرف كل حاجة نقدي.
المحامي قال: — طيب، فيه كاميرا في البنك؟ قلت: — من سبع سنين؟ قال: — غالبًا لا. ثم سكت. — لكن ممكن يكون فيه مستندات تانية. سلوى قالت: — يعني حد سحب فلوس باسمها؟ — احتمال كبير. محمود قال: — مين؟ المحامي قال: — الشخص اللي كان عنده بياناتها. وفجأة… افتكرت. صرخت: — سامي! محمود قال: — إيه؟ — سامي كان معاه صورة بطاقتي. المحامي وقف. — ليه؟ — عشان قال لي إنها مطلوبة في أوراق البيت.
المحامي بص لمحمود. — لازم نعرف مين سامي ده. لكن قبل ما يكمل… الموبايل رن تاني. المرة دي موبايل محمود. بص للشاشة. رقم مجهول. ما حدش اتكلم. المحامي قال: — متردش. لكن محمود رد. — ألو؟ جاء صوت رجل. — محمود؟ — أيوه. — أنا سامي. محمود شهق. أنا وقعت على الكرسي. سلوى قربت مني. المحامي أشار لمحمود يحط السماعة الخارجية.
فعل. قال محمود: — إنت كنت فين؟ — بعيد. — إنت اللي كنت بتتعامل مع أمي؟ — أيوه. — وإنت اللي سحبت الفلوس؟ سكت. — رد! قال: — مش أنا. المحامي تدخل: — مين إذن؟ سامي ضحك. — لسه بتسألوا؟ — أيوه. — طيب هقول لكم. سكت لحظة. ثم قال: — الشخص اللي كان بيمسك كل الخيوط… محمود قال: — مين؟ سامي قال: — أبوك. كلنا اتصدمنا. محمود صرخ: — أبويا مات! قال سامي: — أنا عارف. — أمال إزاي؟ — لأن اللي مات من سبع سنين… سكت. ثم قال: — مش هو أبوك.
محدش اتكلم. أنا حسيت إن قلبي هيقف. محمود قال: — إنت بتقول إيه؟ سامي رد: — أبوك الحقيقي كان عايش وقتها. أنا صرخت: — كداب! قال: — للأسف يا حاجة… إنتِ أكتر واحدة عارفة إن الكلام ده ممكن يكون صحيح. محمود بص لي. — أمي؟ أنا كنت منهارة. قلت: — أنا شفت جوزي وهو بيمــ,,ـــــوت. سامي قال: — شوفتي راجل بيمــ,,ـــــوت. — وكان جوزي. — إنتِ متأكدة؟ سكت. لأول مرة في حياتي… ما قدرتش أقول “أيوه”.
لأن الحقيقة إن اللي شفته يومها كان راجل مغطى لحد رقبته. والمستشفى قالت لي إن الحالة انتهت. وأنا كنت منهارة. ما قربتش من وشه. ما شفتش ملامحه كويس. ما طلبتش أشوفه تاني. سامي قال: — عشان كده الصندوق مهم. المحامي سأله: — إيه علاقة الصندوق؟ — فيه حاجة تثبت مين كان الراجل اللي مات. محمود قال: — إنت عايز تقول إن أبويا عايش؟ سامي سكت. — رد! قال: — أنا ما قلتش إنه عايش.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.