رد. — ألو؟ مافيش رد. قال: — ألو؟ جاله صوت رجل. صوت بارد. — لو فتحتوا المكان… هتندموا. محمود اتجمد. — إنت مين؟ الصوت قال: — الشخص اللي أبوك كان بيهرب منه. وبعدين قفل. محمود بص لنا. حسام قال: — شغل السماعة. لكن المكالمة كانت انتهت. سامي أخد الموبايل. — الرقم مش ظاهر. صبري قال: — يبقى بدأوا يتحركوا. أبو محمود قال: — لازم نمشي دلوقتي. ركبنا العربية. وطول الطريق محدش اتكلم. كنت قاعدة جنب سلوى.
ومحمود قدام. وأبو محمود وصبري ورا. كنت ببص من الشباك وأنا بحاول أفهم إزاي حياتي كلها اتقلبت في يوم واحد. وصلنا البيت. دخلنا. حسام طلع الرسمة. وقف في أوضة نومي. قاس المسافة من الحيطة. وبعدين خبط على الأرض. طرقة. طرقة. طرقة. لحد ما وصل لمكان معين. خبط. الصوت اختلف. قال: — هنا. محمود ركع على الأرض. شال السجادة. رفع البلاط. كان تحته غطاء حديد صغير. أبو محمود قال: — المفتاح.
صبري مد المفتاح لحسام. حسام حطه. لفه. سمعنا صوت تكة. الغطاء اتفتح. لكن قبل ما حد يمد إيده… ريحة ورق قديم طلعت. ومحمود نزل إيده. طلع صندوق صغير. مش الصندوق اللي كنا بندور عليه. صندوق أسود. حسام فتحه. جواه ملفات. صور. دفتر حسابات. وفلاشة. لكن كان فيه ظرف أبيض فوق كل حاجة. مكتوب عليه: “إلى أم محمود… لو وصلتِ للظرف ده، يبقى أنا فشلت أحميكم.” إيدي بدأت ترتعش. أبو محمود قال: — افتحيه. فتحت الظرف.
طلعت ورقة. قريت أول سطر. وبعدها ماقدرتش أكمل. محمود خدها مني. قرأ. وشه اتغير. حسام قال: — إيه المكتوب؟ محمود رفع عينه. وقال: — بابا بيقول إن الشخص اللي سرق الصندوق الأول… مش صبري. صبري اتنفس بصعوبة. — كنت عارف. محمود كمل القراءة. — وبيقول إن اللي أخد الصندوق… سكت. قلت: — مين؟ محمود بص لي. وبعدين قال: — ناهد. سلوى شهقت. حسام أخد الورقة. قرأ بسرعة. — مستحيل. محمود قال: — يعني إيه مستحيل؟ حسام رفع عينه.
— لأن ناهد ماكانتشي بتدور على الصندوق لنفسها. سامي قال: — كانت بتدور على حاجة تانية. أبو محمود سأل: — إيه؟ حسام قلب الصفحة. وكان فيها سطر واحد بس. قرأه بصوت عالي: “ناهد دخلت حياة محمود بأمر من شخص أقرب إليكم مما تتخيلون.” محمود اتراجع. — أقرب لينا؟ صبري بص لأبو محمود. أبو محمود بص لصبري.
وأنا حسيت إن قلبي وقف. لأن في اللحظة دي… سمعنا صوت المفتاح بيتحط في باب البيت. حد كان بيفتح الباب. حسام بسرعة قفل الصندوق. محمود همس: — مين؟ محدش رد. الباب اتفتح. ودخلت ناهد. لكنها ماكنتش لوحدها. كان معاها راجل. راجل أول ما شفته… عرفته. لأني شوفته في الصورة القديمة. نفس الشخص اللي كان واقف ورايا وأنا ماسكة الصندوق.
والأخطر… إنه كان ماسك في إيده… الصندوق الأصلي. بص لنا كلنا. وبعدين ابتسم. وقال: — أخيرًا… اتجمعتم كلكم. وأبو محمود أول ما شافه… قال كلمة واحدة: — مستحيل. لأن الراجل ده… كان المفروض يكون ميت من سبع سنين. الباب اتقفل ورا ناهد والرجل اللي دخل معاها، والبيت كله سكت. أنا كنت واقفة جنب سلوى، ومحمود واقف قدامنا، وأبو محمود وصبري في الناحية التانية.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.