لكن أول ما الرجل ده ظهر بالصندوق القديم في إيده، حسيت إن كل حاجة حصلت لنا خلال السنين اللي فاتت كانت بتوصل للحظة دي. محمود بص له وقال: — إنت مين؟ الرجل ابتسم. — أنا الشخص اللي أبوك كان فاكر إنه قدر يهرب منه. أبو محمود تقدم خطوة. — اسمه فؤاد. صبري قال: — هو اللي كان ماسك الحسابات كلها. حسام قرب من محمود. — متتحركش. فؤاد حط الصندوق على الترابيزة. — أنا مش جاي أضــ,,ـــــرب حد ولا أؤذي حد.
محمود رد بغضب: — أمال جاي تعمل إيه؟ — جاي أقفل الحساب القديم. ناهد كانت واقفة وراه، ووشها باين عليه الخوف. سلوى بصت لها وقالت: — إنتِ كنتي جزء من كل ده؟ ناهد نزلت عينيها. — أنا دخلت حياة محمود عشان أوصل للصندوق. محمود اتصدم. — يعني جوازنا كان كذبة؟ ناهد ردت بصوت ضعيف: — أيوه. محمود سكت. لكن بدل ما يصرخ، قال: — ليه؟ ناهد رفعت عينيها. — كانوا مهدديني. — مين؟ — فؤاد ورجاله. فؤاد ضحك بسخرية. — متحاوليش تعملي نفسك ضحية.
ناهد ردت لأول مرة بعصبية: — وإنت اللي هددتني بأخويا! الصمت نزل على البيت. حسام قال: — كملوا. ناهد قالت: — من سنين وأنا شايفة فؤاد بيستغل حسابات الشركات اللي كان أبو محمود شغال معاها. أبو محمود اكتشف الموضوع. ولما حاول يفضحه، فؤاد عرف إنه لازم يسكت. أبو محمود قال: — وعلشان كده اختفيت. — أيوه. صبري كمل: — وإحنا ساعدناه. محمود بص لأبوه. — بس أنا دفــ,,ـــــنت واحد على إنه إنت.
أبو محمود قرب منه. — أنا عارف يا ابني. — إنت عارف يعني إيه سبع سنين وأنا فاكر إن أبويا مات؟ أبو محمود نزل عينه. — عارف. — أمي كانت بتبكي عليك كل ليلة. — عارف.— وأنا كنت محتاجك. أبو محمود دمعت عينه. — وأنا كنت محتاجكم أكتر مما تتخيل. محمود سكت. وبعدين قال: — بس أنا مش قادر أسامحك دلوقتي. أبو محمود هز راسه.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.