ابني ساب مراته وطفش 1ماشي السيد

نُشر منذ 3 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

صبري هز رأسه. — مش هو. — أمال مين؟ صبري فتح الظرف وأخرج ورقة أخيرة. حطها قدامنا. كان عليها توقيع. بصيت للتوقيع. عرفته. توقيع جوزي. لكن التاريخ كان بعد تاريخ وفاته بشهر كامل. محمود قال: — مستحيل. المحامي مسك الورقة. — التوقيع ده… صبري قال: — حقيقي. محمود سأله: — مين وقّع؟ صبري بص لي مباشرة. ثم قال: — أبوك. محمود قال: — يعني كان عايش؟ صبري رد: — أيوه. أنا بدأت أبكي.

— ليه ما رجعش؟ صبري ما ردش. محمود صرخ: — عمي! فين أبويا؟! صبري قال: — هو اللي طلب مني أخفيه. — ليه؟ — لأنه كان عارف إن فيه حد من العيلة هو اللي بيسلمه للناس دي. سلوى قالت: — مين؟ صبري سكت. محمود قال: — قول. صبري بص لي. أنا حسيت برعشة. ثم قال: — الشخص اللي كان بيسرب أخباركم… — هو الشخص اللي دخل بيتكم بعد وفــ,,ـــــاه أبو محمود مباشرة.

محمود بص لي. — مين دخل؟ أنا حاولت أفتكر. فجأة… افتكرت. في اليوم الثالث بعد وفــ,,ـــــاه جوزي… جاء شخص واحد فقط للبيت. شخص كنت واثقة منه. شخص دخل أوضة جوزي. وشخص خرج منها وهو ماسك ظرف. قلت: — أنا افتكرت. صبري قال: — مين؟ قلت الاسم. وفي اللحظة اللي نطقت فيها الاسم… سمعنا صوت باب البيت القديم بيتفتح. وصوت خطوات جاية من الخارج.

صبري اتوتر لأول مرة. المحامي قال: — مين اللي دخل؟ صبري بص ناحية الباب. وقال: — الشخص اللي كنا خايفين منه. محمود وقف. — مين؟ صبري همس: — أبوك. أنا حسيت إن قلبي توقف. خطوات الرجل قربت. خطوة… ثم خطوة… ثم ظهر ظل رجل عند باب الغرفة. محمود كان واقف مكانه. سلوى ماسكة إيدي. المحامي رفع هاتفه. والرجل دخل أخيرًا. كان لابس جلابية بسيطة. وشعره أبيض. ووشه مرهق. لكنه كان واقف على رجليه. رفع عينيه ناحية محمود.

محمود ما قدرش يتحرك. الرجل قال بصوت منخفض: — كبرت يا ابني. محمود بدأ يبكي. — بابا؟ الرجل هز رأسه. — أيوه. محمود اندفع ناحيته. لكن أبوه رفع إيده. — استنى. وقف محمود. الرجل بص لسلوى. ثم بص لي. وقال: — أنا آسف. أنا ما قدرتش أتكلم. ثم قال: — بس قبل ما تسامحوني… سكت. وبص لصبري. — لازم تعرفوا مين اللي خان العيلة. صبري قال: — خلاص. — لأ.

أبو محمود أخرج ظرفًا أسود من جيبه. حطه على الترابيزة. وقال: — الخائن موجود هنا. محمود قرب. — مين؟ أبوه قال: — الشخص اللي سرق الصندوق. سلوى قالت: — مين؟ فتح الظرف. وأخرج صورة. حطها قدامنا. أنا أول ما شفت الصورة… صرخت. لأن الشخص اللي في الصورة… كان أنا. لكن الصورة كانت متاخدة في الليلة اللي اختفى فيها الصندوق. وكان ورايا شخص واقف في الظلام. وأنا… كنت ماسكة الصندوق بإيدي.

أنا أول ما شفت الصورة… صرخت. لأن الشخص اللي في الصورة كان أنا. لكن الصورة كانت متاخدة في الليلة اللي اختفى فيها الصندوق. وكان ورايا شخص واقف في الضلام. وأنا كنت ماسكة الصندوق بإيدي. فضلت باصة للصورة ثواني طويلة مش قادرة أتكلم. محمود قرب مني بسرعة وقال: — ماما… إنتِ كنتي عارفة بالصندوق؟ بصيت له وأنا بحاول أفتكر. لكن دماغي كانت كأنها مقفولة.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
HA

Hind Abdelaziz ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
949مقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة