حاولنا نقنعه إنه غلطان، لكنه كان بيهددنا كل مرة إننا لو وقفنا جنبها هنخسر كل حاجة. وإنتوا خفتوا على نفسكم؟ ما حاولتش تبرر. قالت بهدوء أيوه. خفنا. وسمحنا له يبعدها عننا. ولما حاولنا نرجع نتواصل معاها بعد كده، كانت هي نفسها رافضة تسمع اسم بابا. كنا بنقول لنفسنا إننا هنحاول تاني لما الأمور تهدى، لحد ما اكتشفنا إنها ماټت من غير ما نعرف. حسّيت بغصة في حلقي.
كنت فاكرة إن ابني وزوجته عاشوا حياتهم بعيد عن أهلها بمحض إرادتهم، وإن كلير ما كانتش عايزة أي علاقة بأبوها. لكن ما كنتش أعرف إن فيه ناس تانية سكتت، وفضلت بعيدة، لحد ما الوقت سرق منهم فرصة إنهم يصلحوا اللي حصل. سألت ميريديث والخاتم؟ ليه أبوكي متمسك بيه بالشكل ده؟ اتنهدت وقالت الخاتم كان بتاع أمي. قبل ما ټموت، وصّت إن كلير تاخده علشان تديه لأول طفل تخلفه.
بابا كان عارف الوصية دي، لكنه رفض ينفذها بعد ما كلير اتجوزت دانيال. كان بيقول إنها اختارت تعيش من غير عيلتنا، يبقى ما ينفعش ترجع تطالب بحاجة منها. يعني الخاتم فضل عنده كل السنين دي؟ أيوه. وكان كل ما أتكلم معاه عنه، يرفض حتى يسمع اسم كلير. ولما عرفت إن صحته بقت سيئة، وإن الدكاترة قالوا إن فاضل له أسابيع، قررت إني مش هسمح للخاتم يضيع تاني.
أخدته من على الكومودينو في أوضته، وكنت ناوية أوصله ليكي. لكن ضاع منك في السوبر ماركت. هزّت راسها، ودموعها بدأت تتجمع في عينيها من جديد. أيوه. ولما اكتشفت إنه مش معايا، حسّيت إن كل حاجة انتهت. كنت عارفة إن بابا هيعرف إني أخدته، وكنت خاېفة إنه يمنعني من أي محاولة تانية علشان أوصل ليكي.
بصّيت لها طويلًا، وبعدها سألتها السؤال اللي كان شاغل بالي من أول ما سمعت اسم أبيها إنتِ عايزة إيه من حفيدتي بالضبط؟ ميريديث ما ردّتش فورًا. وبعدين قالت عايزاها تعرف إن ليها عيلة، وإن أمها ما كانتش منسية عندنا. وعايزة أديها الخاتم اللي جدتها كانت عايزاه ليها. لكن قبل كل ده، لازم أكون صريحة معاكي في حاجة. اتشدّيت في مكاني. إيه هي؟
قالت بابا مش بس عايز يشوف إيلي قبل ما ېموت. هو عايز يصلّح حاجة عملها من سنين، لكن مش عارف يبدأ منين. وده السبب اللي خلّى نيت ييجي لحد بيتك. سألتها وإيه الحاجة دي؟ ميريديث حطت كوب القهوة على الترابيزة، وقربت مني شوية. أنا ما أقدرش أحكيلك كل حاجة بالنيابة عنه. فيه أمور تخص كلير ودانيال، وفيه حاجة حصلت قبل جوازهم، وبابا فضّل مخبيها عننا.
لكن فيه شخص واحد كان عارف الحقيقة كلها غيره. قلبي بدأ يدق أسرع. مين؟ قالت بابا نفسه. رجعت البيت وأنا شايلة أسئلة أكتر بكتير من الإجابات اللي كنت بدوّر عليها. طول الطريق، كنت بفكر في كلير. في بنتي اللي ما كانتش بنتي پالدم، لكنها كانت جزء من عيلتي، واللي عشت معاها سنين قبل ما الحاډثة تاخدها هي ودانيال مننا. كنت فاكرة إني عارفة كل حاجة عنها.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.