حفيدتى والخاتم

نُشر منذ 6 أيام
حفظ
غلاف المقال

نيت أخد نفس طويل قبل ما يرد. هي أخدته من على الكومودينو في أوضة أبويا من يومين. كانت ناوية توصله ليكي بنفسها، لكن الخاتم ضاع منها في السوبر ماركت. اتسعت عيني. يعني هي سرقته؟ ردّ بهدوء أيوه. لكنها ما كانتش عايزة تحتفظ بيه لنفسها. كانت بتحاول ترجع حق أختها وبنت أختها. فضلت واقفة وأنا بحاول أستوعب القصة الغريبة دي.

كل حاجة كانت بتتكشف قدامي واحدة واحدة، لكن كل إجابة كانت بتفتح باب لأسئلة أكتر. سألته طيب، إنتوا عرفتوا عنواني منين؟ وإزاي وصلتوا لبيتي بعد كل السنين دي؟ نيت نزل عينيه للحظة، وبعدها قال إحنا بندوّر على كلير من سنين. كنا فاكرين إنها عايشة في مكان ما، وإنها مش عايزة تتواصل معانا. لكن من حوالي تلات شهور، استعنا بباحث خاص علشان يحاول يوصل لها. سكت شوية، وكأن الكلام اللي جاي صعب عليه.

وبعدين كمل الباحث قدر يوصل لسجل الوصاية الخاص بليلى، ولقى اسمك باعتبارك المسؤولة عن رعايتها. وقتها عرفنا إن كلير ماټت. بصّيت له پصدمة. يعني إنت ما كنتش تعرف إن أختك ماټت؟ صوته اتكسر وهو بيرد لأ. ما كناش نعرف. نزل راسه، وفضل ساكت لحظة، وبعدها قال كان المفروض نحاول أكتر. كان المفروض ما نستناش كل السنين دي. لو كنا دوّرنا عليها بجد، يمكن كنا عرفنا إنها ماټت بدري، ويمكن كنا قدرنا نكون جنب بنتها.

ما قدرتش أمنع نفسي من الرد بقالها تلات سنين مېتة. هزّ راسه بحزن. عارف. وبعدين أضاف إحنا بعتنا جوابين عن طريق مكتب محاماة، لكن ما عرفناش إذا كانوا وصلوا لك ولا لأ. افتكرت درج المطبخ اللي بحط فيه الجوابات والفواتير القديمة، واللي فيه أظرف كتير لسه ما فتحتهاش، لأنني كنت مشغولة طول الوقت بمحاولة تدبير مصاريف البيت ورعاية ليلى.

لكن حتى لو كانت الجوابات وصلت، ما كنتش هقدر أتخيل إن فيه عيلة كاملة بتدور علينا. سألته طيب، إنتوا عايزين إيه دلوقتي؟ نيت بصّ لي مباشرة، وقال أبويا بېموت. الدكاترة قالوا إن فاضل له أسابيع قليلة. سمعت كلامه، لكن الغريب إني ما حسّيتش بالحزن اللي كان متوقع مني أحس بيه. أنا ما كنتش أعرف الراجل ده، وما كانش بيني وبينه أي علاقة، غير إنه أبو الست اللي كانت مرات ابني.

وبصراحة، بعد كل اللي سمعته عن معاملته لبنته، ما قدرتش أحس بأي تعاطف ناحيته. قلت له ببرود أنا آسفة إنه مريض، لكن ده مش معناه إن ليلى لازم تدخل في الموضوع. نيت هزّ راسه. ميريديث وأنا عايزين ليلى تقابله قبل ما ېموت. عايزينها تعرف جدها، حتى لو لفترة قصيرة. سألته وجدها نفسه عايز يشوفها؟ سكت نيت لحظة، وبعدها قال هو بيقول إنه مش عايز. رفعت حاجبي باستغراب.

يعني إنت جاي لحد بيتي، وبتقول لي إنكم عايزين حفيدتي تقابل راجل مش عايز يشوفها؟ نيت أخد نفس طويل. أنا عارف إن الموضوع شكله غريب، لكن إحنا شايفين إن أبويا بېكذب على نفسه. هو عنيد، وكبرياؤه مانعه يعترف بالحقيقة. شايل جواه حاجة من سنين، وإحنا مقتنعين إنه عايز يشوف حفيدته، لكنه مش قادر يسامح نفسه على اللي عمله في كلير. بصّيت له بعدم تصديق. وإنتوا قررتوا تتصرفوا من وراه؟

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
HA

Hind Abdelaziz ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
949مقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة