حفيدتى والخاتم

نُشر منذ 6 أيام
حفظ
غلاف المقال

دانيال ما كانش يعرف هوية الست وقتها، وما كانش هو المتسبب الوحيد في الحاډث، لكن روبرت استغل الواقعة علشان يحمّله الذنب كله. الأصعب من كده، إن روبرت كان عنده تقرير رسمي بيأكد إن سائق العربية التانية هو المسؤول الأساسي عن الحاډث، وإن دانيال حاول يساعد المصابين واتعاون مع الشرطة. لكن روبرت أخفى التقرير عن كلير.

كان مقتنع إن دانيال، مهما كانت براءته القانونية، مش الشخص المناسب لبنته، وإنه لازم يمنع الجوازة بأي طريقة. ولما كلير رفضت تسيبه يتحكم في حياتها، طردها من البيت وقطع علاقته بيها. أما دانيال، فكان يعرف إن عيلة كلير بتتهمه بالتسبب في الحاډث، لكنه ما كانش يعرف إن والدها مخبّي الدليل اللي يبرّئه من جزء كبير من اللوم.

قفلت الجواب، وحطيت إيدي على وشي. ابني ما كانش ملاكًا، لكنه ما كانش المچرم اللي روبرت صوّره في خياله. وكلير ما كانتش مجرد بنت عنيدة رفضت تسمع كلام أبوها. كانت بنت اتطلب منها تختار بين حبها وبين عيلتها، واختارت تعيش مع الراجل اللي بتحبه، من غير ما تعرف إن والدها ډفن الحقيقة معاها.

تاني يوم، اتصل بيا نيت وطلب مني أروح المستشفى. لما وصلت، لقيت ميريديث واقفة قدام غرفة أبوها، وعينيها حمرا من العياط. قالت لي بابا عايز يشوفك. وفيه حاجة لازم تسمعيها منه بنفسك. دخلت الغرفة، ولقيت روبرت أضعف من المرة اللي فاتت. كان بيتنفس بصعوبة، لكن أول ما شافني، أشار لي أقرب. حطيت الجواب قدامه وقلت قريت كل حاجة. ليه؟ ليه ظلمت بنتك وابني بالشكل ده؟

غمّض عينيه، ودمعة نزلت على خده. كنت فاكر إني بحميها. بعد مۏت أمها، بقيت بخاف أخسرها هي كمان. ولما عرفت إن دانيال كان طرفًا في الحاډث، حتى لو مش المسؤول الأساسي، قررت إنه خطړ عليها. ولما ما قدرتش أفرّق بينهم، عاقبتها هي. قلت له پغضب وبدل ما تقول لها الحقيقة، حرمتها من أهلها؟ وحرمت حفيدتك من إنها تعرفك؟ هزّ راسه، وصوته اتكسر أنا كنت غلطان.

وكل سنة كانت بتعدي، كنت بقول لنفسي إني هصلّح كل حاجة بكرة. لحد ما بكرة بقى متأخر. سكت لحظة، وبعدين مدّ لي ملفًا صغيرًا. ده التقرير الأصلي، ومعاه المستندات اللي كنت مخبيها. مش بطلب منك تسامحيني، لكن عايز الحقيقة توصل لليلى. مش عايزها تكبر وهي فاكرة إن أمها كانت منسية أو إن أبوها كان سبب خلاف العيلة.

أخدت الملف، وقلت له الحقيقة هتوصل لها لما تبقى قادرة تفهمها، لكن مش هسمح لك تستخدمها علشان تشتري مكان في حياتها. هزّ راسه بالموافقة. وبعدين سألني بصوت ضعيف ممكن أشوفها؟ ولو لدقايق؟ بصّيت له طويلًا. كنت أقدر أرفض، وأقول إنه ما يستحقش يشوف حفيدته بعد كل السنين دي. لكن ليلى ما كانتش مسؤولة عن أخطاء الكبار، وما كنتش عايزة أحرمها من فرصة تختار بنفسها.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
HA

Hind Abdelaziz ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
949مقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة