ممكن تبقى فيها، بس لازم ما تزعلش ماما تاني. روبرت بكى، ومدّ إيده ناحية الرسمة، كأنه بيمسك فرصة أخيرة كان فاكر إنها ضاعت منه للأبد. بعد يومين، ماټ روبرت هاريسون. ما ورثناش منه ثروة، وما طلبناش منه حاجة. ميريديث ونيت احترموا قراري، وما حاولوش يدخلوا حياتنا بالقوة. لكنهم فضلوا يزورونا، وبالتدريج بقت ليلى تعرف خالتها وخالها، وتسمع حكايات عن أمها وهي صغيرة.
أما الخاتم، فميريديث سلّمته لليلى في علبة مخملية، ومعاه رسالة من جدتها الراحلة، كانت كاتبة فيها إنها تتمنى إن الخاتم يفضل مع أول حفيدة في العيلة، ويفكرها إنها محبوبة مهما كانت الظروف. ليلى لبسته مرة واحدة بس، وبعدها رجعته للعلبة وقالت لي هحتفظ بيه لحد ما أكبر، يا تيتا. دلوقتي أنا مش محتاجة خاتم علشان أعرف إن ماما بتحبني. حضنتها، ودموعي نزلت من غير ما أحاول أخبيها.
بعد شهور، بدأت أفهم إن العيلة مش عدد الأشخاص اللي بيحملوا نفس الاسم، ولا حجم الثروة اللي سايبينها وراهم. العيلة هي الناس اللي يختاروا يفضلوا جنبك، واللي يعترفوا بأخطائهم، واللي ما يطلبوش منك تدفع تمن أخطاء غيرك. روبرت ما قدرش يرجّع السنين اللي ضاعت، ولا يمسح الۏجع اللي سببه لبنته. لكن الحقيقة خرجت للنور أخيرًا، وليلى ما بقتش لوحدها زي ما كانت فاكرة.
وفي يوم، وأنا بعلّق رسمتها الجديدة على التلاجة، لقيتها رسمانا كلنا واقفين جنب بعض، وفوقنا نجمتين كبيرتين. سألتها هو ليه النجمتين أكبر مننا كلنا يا ليلى؟ ابتسمت وقالت علشان ماما وبابا هما اللي جمعونا من الأول. ساعتها فهمت إن بعض الناس بيمشوا من حياتنا، لكن حبهم بيفضل موجود، وأحيانًا بيكون هو السبب اللي بيرجع العيلة لبعضها من جديد.
أما الخاتم، فكان مجرد قطعة ألماس ضاعت في ممر حلويات، واتلقت بالصدفة. لكن الحقيقة اللي كانت مدفونة وراه هي اللي رجّعت لليلى جزءًا من عيلتها، وعلّمتنا كلنا إن الاعتذار ممكن ييجي متأخر، وإنه مش دايمًا بيصلّح كل حاجة لكنه على الأقل يقدر يوقف الكذب من إنه يكمل جيل جديد.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.