ابني ساب مراته وطفش ٢ماني السيد

نُشر منذ 3 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

قالت: — دي كانت قريبة من عيلتنا. ابني قال: — ناهد عرفتني على ناس قالوا إنهم يقدروا يساعدوني في شغلي. قلت: — وبعدين؟ — دخلت معاهم في شغل. المحامي كان محذرني من قبل ما يتكلم إنه ممكن يكون فيه شيء أكبر. فقلت: — شغل إيه؟ سكت. وبعدين قال: — شغل خلاني أخسر فلوس كتير. سلوى قالت: — بس دي مش الحقيقة كلها. بص لها. — إنتِ عرفتي؟ — عرفت جزء. قلت: — جزء من إيه؟

قالت: — ابنك ما هربش من البيت عشان ناهد. ابني نزل عينه. سلوى كملت: — هرب لأنه كان خايف من ناس. أنا حسيت برجفة في جسمي. — ناس مين؟ ابني قال: — أنا دخلت في ديون. — قد إيه؟ سكت. — اتكلم! قال: — مبلغ كبير. سلوى قالت: — والمشكلة إن الدين مش هو كل حاجة. ابني ضــ,,ـــــرب إيده على الترابيزة. — كفاية! سلوى ما خافتش. قالت: — لأ. المرة دي مش هسكت. وبصت لي. — حماتك لازم تعرف. أنا قلت: — تعرف إيه؟

قالت: — قبل ما ابنك يمشي من البيت بأسبوع… سكتت. — لقيت ورقة في هدومه. ابني قام فجأة. — سلوى! لكنها كملت: — الورقة كان فيها اسم شركة وعنوان وحساب بنكي. أنا بصيت لابني. — وإيه المشكلة؟ قالت: — الشركة دي كانت بتستخدم اسم ابنك في معاملات هو نفسه ما كانش عارف حقيقتها. ابني قال: — أنا ما كنتش أعرف! المحامي كان قال إن فيه مستندات. أنا بدأت أفهم. قلت: — يعني حد استغل اسمك؟ قال: — أيوه. سلوى قالت: — ولما عرف، حاول يخرج.

ابني هز رأسه. — لكنهم هددوني. — هددوك بإيه؟ قال: — قالوا لي لو اتكلمت، هتندموا كلكم. أنا قربت منه. — مين “كلكم”؟ ما ردش. سلوى قالت: — أنا والعيال وإنتِ. حسيت إني مش قادرة أتنفس. كل الشهور اللي فاتت… كل الظلــ,,ـــــم اللي ظلــ,,ـــــمته لسلوى… كل مرة كنت أقول لها: “ابني طفش منك.” وهو في الحقيقة كان بيهرب من حاجة أكبر.

لكن رغم كده، كان فيه شيء لسه مش راكب. قلت: — طب ناهد؟ ابني سكت. قلت: — إنت اتجوزتها ليه؟ فضل ساكت وقت طويل. وبعدين قال: — لأن ناهد كانت تعرف الناس دول. سلوى قالت: — يعني اتجوزتها عشان تحمي نفسك؟ قال: — كنت فاكر إنها هتساعدني. — وساعدتك؟ سكت. قلت: — رد. قال: — لأ. وبص لي. — هي كانت جزء من المشكلة. سلوى شهقت. — كنت عارف؟ قال: — عرفت بعد الجواز.

سلوى بصت له بحزن. — وعشان كده هربت؟ هز رأسه. — أيوه. أنا قعدت. حسيت إن رجلي مش شايلاني. ابني قرب مني. — أنا كنت عايز أرجع. قلت: — ليه ما رجعتش؟ قال: — لأنهم كانوا بيراقبوني. — ومين كان بيبعت لي مصاريف؟ سكت. سلوى بصت له. — مفيش. قال: — أنا كنت ببعت. ضحكت بمرارة. — إمتى؟ — عن طريق حد. قالت: — أنا ما شفتش جنيه. هو اتوتر. — أنا كنت ببعت. قلت: — لمين؟ سكت. وهنا بدأت أشك إن فيه حد كان بيسرق الفلوس.

لكن مين؟ قبل ما أسأله، تليفونه رن. بص للشاشة. وشه اصفر. قلت: — مين؟ ما ردش. الموبايل رن تاني. ثم ثالث مرة. أخيرًا فتح. وسمعنا صوت ست من الناحية التانية. صوت هادي جدًا. لكن أول ما سمعتُه… عرفته. كنت سمعت الصوت ده قبل كده. كتير. ابني قال: — أنا رجعت. الصوت رد: — عارفة. سكت. — إنتِ بتراقبيني؟ ضحكت الست.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
HA

Hind Abdelaziz ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
931مقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة