ابني ساب مراته وطفش ٢ماني السيد

نُشر منذ 3 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

قلت: — ساكتة عن إيه؟ قالت: — عن السبب الحقيقي اللي خلّى جوزي يهرب. ضحكت بتوتر: — هو هرب عشان مش عايزك. هزت رأسها. — لأ. — أمال إيه؟ دموعها نزلت. وقالت: — ابنك هو اللي طلب مني أسامحه. أنا اتجمدت. — أسامحه على إيه؟ ما ردتش. المحامي فتح الملف. وطلع صورة. حطها قدامي. أول ما شفت الصورة… عرفت ابني. وعرفت الست اللي واقفة جنبه.

لكن اللي كان مكتوب تحت الصورة هو اللي خلاني مش قادرة أتنفس. رفعت عيني لسلوى وقلت: — إيه ده؟ قالت: — دي مش زميلته في الشغل زي ما كنتِ فاكرة. سكتت لحظة. ثم قالت: — دي كانت مرات أخويا. وقعت مني الورقة على الأرض. لكن قبل ما أستوعب الجملة، المحامي مد إيده وحط ورقة تانية قدامي.

وقال: — ولسه ما شفتيش أهم حاجة. بصيت له. قال: — الورقة دي هي السبب الحقيقي اللي خلا ابنك يهرب من غير ما يطلق سلوى. مديت إيدي وأنا بترعش. ولما قريت أول سطر… حسيت إن كل كلمة قلتها لسلوى طول الشهور اللي فاتت رجعت تخبط في دماغي مرة واحدة. خصوصًا جملتي: “مانتي لو زوجة عدلة مكنش طفش منك.” لأن الورقة كانت بتقول بوضوح إن الحقيقة… ما كانتش زي ما أنا اتخيلت خالص.

وساعتها المحامي قال: — يا حاجة… قبل ما تحكمي على مرات ابنك، لازم تعرفي إن فيه شخص تالت كان بيخطط لحاجة أكبر بكتير من مجرد جواز ابنك من واحدة تانية. رفعت عيني له. — مين؟ المحامي بص لسلوى. وبعدين رجع بص لي. وقال: — الشخص ده موجود قريب منكم جدًا… وفي اللحظة دي بالذات… اتسمع خبط شديد على باب البيت. ثلاث خبطات ورا بعض. سلوى اتجمدت مكانها. المحامي قفل الملف بسرعة. وأنا بصيت ناحية الباب. الخبط رجع تاني.

أقوى. وبعدين سمعنا صوت راجل من بره بيقول: — سلوى… افتحي الباب. سلوى حطت إيدها على بقها. بصيت لها وقلت: — مين؟ لكنها ما ردتش. المحامي وقف. وقال بهدوء: — متفتحيش. الخبط زاد. والصوت من بره قال: — أنا عارف إنك جوه. سلوى بدأت تبكي. قربت منها وقلت: — مين اللي على الباب؟ رفعت وشها لي. وقالت كلمة واحدة… خلت الدم يتجمد في عروقي: — ابنك.

لكن قبل ما أتحرك ناحية الباب، المحامي مسك الملف وقال: — لأ… ده مش أهم شيء. وبص ناحية الباب وأضاف: — لأن لو هو فعلًا بره… يبقى الشخص اللي إحنا بندور عليه من شهور… هو كمان عرف إننا عرفنا الحقيقة. الكتابة فضلنا كلنا واقفين مكاننا كأن الزمن وقف. الخبط على الباب كان بيزيد. — سلوى! افتحي الباب! صوت ابني كان واضح. ابني اللي اختفى بالشهور. ابني اللي ساب مراته وعياله من غير ما يطلقها.

ابني اللي كنت بدافع عنه قدامها كل يوم. ابني اللي كنت بقول لها: “أكيد عنده ظروف.” “أكيد هيرجع.” “أكيد إنتِ عملتي حاجة خلته يمشي.” دلوقتي كان واقف على بعد كام خطوة مني. لكن الغريب إن أول ما سمعت صوته… أنا ما حسيتش بالفرحة. حسيت بالخوف. بصيت للمحامي. قال لي بصوت واطي: — متفتحيش الباب دلوقتي. ابني خبط تاني.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
HA

Hind Abdelaziz ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
931مقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة