صبري قال: — لا. المحامي: — أنا هكون معاها. صبري: — وجودك هيغير كل حاجة. المحامي: — يبقى حد تاني. صبري: — المهم سلوى تيجي. ثم أعطاها عنوانًا. سلوى كتبت العنوان. وأول ما قرأته… بصت لي. وقالت: — ده عنوان البيت القديم. أنا حسيت بقشعريرة. نفس البيت اللي كنا ساكنين فيه زمان. نفس البيت اللي خرجنا منه بعد وفــ,,ـــــاه جوزي. قلت: — البيت ده مقفول من سنين. صبري قال: — لأ. سلوى سألت: — مين فيه؟ رد: — روحي وهتعرفي.
وفجأة… ناهد بدأت تضحك. ضحكة غريبة. كلنا بصينا للباب. قالت: — متروحوش. محمود قال: — ليه؟ قالت: — لأنكم لو دخلتوا البيت ده… سكتت. ثم قالت: — مش هتعرفوا تخرجوا منه بنفس الناس اللي دخلت. المحامي قال: — تهديد؟ ردت: — لأ. — تحذير. محمود قرب من الباب. — إنتِ عارفة إيه؟ قالت: — أكتر مما تتخيل. — طب قولي. — مش هقول. — ليه؟ — لأن لو قلت، هتكره أمك. أنا حسيت إن الدم انسحب من وشي.
قلت: — أنا؟ ناهد قالت: — أيوه. محمود بص لي. — أمي؟ ناهد قالت: — اسألها هي. ثم سكتت. المحامي قال: — محدش يتحرك قبل ما نراجع الأوراق. لكن سلوى كانت باصة لي. نظرة مختلفة. مش نظرة كراهية. ولا خوف. كانت نظرة واحدة اكتشفت إن حياتها كلها ممكن تكون مبنية على أسرار. قالت: — حماتي… — نعم؟ — إنتِ كنتِ تعرفي أبو محمود كان خايف من مين؟ أنا ما قدرتش أرد.
قالت: — كنتِ تعرفي ليه كان بيقفل باب الأوضة بالمفتاح؟ سكت. — كنتِ تعرفي ليه كان بيخبي ورق في الصندوق؟ دموعي نزلت. قلت: — أنا ما كنتش أعرف إنه متعلق بكل اللي حصل. قالت: — طب كنتِ تعرفي إن أبو محمود قبل وفاته بيوم واحد قال لي جملة؟ رفعت عيني لها. — قالك إيه؟ قالت: — قال لي: “لو أنا اختفيت، خلي أم محمود تعرف إن ابني مش السبب.
” محمود اتجمد. أنا حطيت إيدي على فمي. — قال لك كده؟ — أيوه. — وإنتِ ما قلتيليش؟ قالت: — حاولت. ثم ابتسمت بحزن. — لكنك كنتِ دايمًا بتلوميني. الجملة نزلت عليا كأنها صفعة. افتكرت كل مرة ظلــ,,ـــــمتها فيها. كل مرة كانت بتطلب مساعدة وأنا أقفل الباب. كل مرة كانت واقفة بالمريلة وأنا آخذ الأكل منها من غير ما أدفع. كل مرة كانت دموعها في عيني وأنا أقول لها: “إنتِ السبب.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.