— أمال إيه ده؟ — حد وقع بدالك. المحامي سأل: — وعندك دليل؟ — عندي. — فين؟ — معايا. محمود قال: — طب ابعته. صبري قال: — مش هينفع. — ليه؟ — لأن اللي معايا مش مجرد ورق. سكت. ثم قال: — معايا تسجيل. المحامي وقف. — تسجيل إيه؟ قال: — تسجيل للمكالمة اللي حصلت بين ناهد وأخوها قبل اختفاء محمود. ناهد بدأت تخبط على الباب بجنون. — كفاية! المحامي بص لنا. — افتحوا التسجيل. صبري قال: — مش دلوقتي. محمود قال: — ليه؟ — لأن لو سمعته هنا، هيحصل شيء أخطر.
سلوى سألت: — إيه؟ قال: — هتعرفوا مين اللي خطط لكل ده. محمود قال: — قول. صبري سكت. — عمي، قول. — مش قادر. — لازم تقول. قال: — اللي خطط مش ناهد. ناهد سكتت. أنا بصيت لها. — أمال مين؟ صبري قال: — شخص موجود في حياتكم من زمان. محمود قال: — مين؟ صبري رد: — أنا مش هقول اسمه في التليفون. المحامي قال: — ليه؟ — لأن المكالمات ممكن تكون مراقبة. محمود قال: — طب قابلنا. صبري قال: — مش هينفع. — ليه؟ — لأني مراقب أنا كمان.
أنا قلت: — طب إنت عايز مننا إيه؟ رد: — عايز سلوى تيجي لي. محمود قال بسرعة: — لأ. صبري رد: — هي اللي لازم تعرف. محمود: — أنا جوزها. — وإنت جزء من المشكلة. محمود سكت. صبري كمل: — سلوى مش مذنبة. ثم قال: — وهي الوحيدة اللي عندها مفتاح الحقيقة. سلوى قالت: — مفتاح إيه؟ سكت. — عمي؟ قال: — اسألي حماتك. أنا حسيت بصدمة. بصيت لسلوى. — تسأليني أنا عن إيه؟ قال صبري: — عن اللي حصل ليلة وفــ,,ـــــاه أبو محمود.
أنا انتفضت. — إنت بتتكلم عن إيه؟ محمود بص لي. — أمي؟ صبري قال: — أبو محمود ما ماتش بالسبب اللي اتقال لكم. الصمت نزل على البيت كله. محمود قال: — عمي… إنت بتقول إيه؟ — أبوك مات بعد ما اكتشف الحقيقة. أنا بدأت أرتعش. — الحقيقة إيه؟ — إنه كان عارف إن فيه حد بيسرق أموال العيلة. المحامي قرب مني. — حضرتك تعرفي حاجة عن ده؟ قلت: — لأ. صبري قال: — إنتِ تعرفي. صرخت: — لأ! — يمكن نسيتي. — أنا ما نسيتش حاجة!
قال: — افتكري الصندوق. اتجمدت. الصندوق. الكلمة دي وحدها رجعتني سنين. كان فيه صندوق خشب صغير. جوزي كان حاطه في دولاب قديم. بعد وفاته، أنا دورت فيه. لكن الصندوق اختفى. وقتها افتكرت إن أخوه أخده. لكن أخوه كان مات بعدها بفترة. محمود قال: — أمي… إيه الصندوق؟ ما قدرتش أرد. سلوى قربت مني. — حماتي؟ أنا قعدت. إيدي بدأت ترتعش. — كان فيه ورق. محمود قال: — ورق إيه؟ — مش فاكرة.
صبري قال: — إنتِ فاكرة. غمضت عيني. وفجأة افتكرت. جوزي كان بيقول لي: “لو حصل لي حاجة، ما تديش الورق ده لأي حد.” قلت: — يا نهار أبيض… محمود قرب مني. — إنتِ كنتِ عارفة؟ — ما كنتش فاهمة. — كنتِ عارفة إن فيه ورق؟ — أيوه. سلوى سألت: — والورق فين؟ سكت. وبعدين قلت: — الصندوق اختفى. صبري رد: — الصندوق ما اختفاش. كلنا بصينا للموبايل. قال: — الصندوق موجود. محمود قال: — عند مين؟
صبري سكت. — عمي، عند مين؟ قال: — عند الشخص اللي سرق حياتك من البداية. محمود اتوتر. — مين؟ صبري قال: — هتعرف لما تيجي سلوى. سلوى قالت: — أنا هاجي. محمود قال: — لأ. قالت: — لازم أعرف. المحامي تدخل: — لو هتروحي، مش هتروحي لوحدك. صبري قال: — لا. المحامي: — أنا هكون معاها. صبري: — وجودك هيغير كل حاجة. المحامي: — يبقى حد تاني. صبري: — المهم سلوى تيجي. ثم أعطاها عنوانًا. سلوى كتبت العنوان. وأول ما قرأته… بصت لي. وقالت: — ده عنوان البيت القديم.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.