الضحـية المثـالية ج 1 حكـايات مني السيد حصري

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

والفكرة دي كانت أكتر حاجة مرعبة. لأن لو ده حقيقي... يبقى مين اختار مين؟ أنا اللي حبيت عمران؟ ولا عمران هو اللي اختارني؟ في نفس اليوم، جالي ظرف تحت باب الشقة. من غير اسم. فتحت الظرف. كان جواه صورة واحدة. صورة قديمة جدًا. جدتي واقفة جنب راجل. والراجل ده... كان والد عمران. قلبي وقف. قلبت الصورة.

على ظهرها مكتوب بخط جدتي لو ابنه قرب من ياسمين، اعرفي إنهم رجعوا يدوروا على الحاجة اللي افتكروا إنها ضاعت. وقعت الصورة من إيدي. في اللحظة دي، فهمت إن عمران ما دخلش حياتي بالصدفة. لكن لسه ما كنتش عارفة إيه هي الحاجة اللي كانوا بيدوروا عليها؟ اتصلت بالمحامي. قلت أستاذ سامح، لازم تعرف حاجة. إيه؟ والد عمران كان يعرف جدتي. سكت. وفيه صورة بينهم. ابعتِها. بعتها. بعد دقائق قال الصورة دي قديمة جدًا.

أيوه. لكن فيه حاجة في الخلفية. قربت الصورة. كان فيه مبنى. مبنى قديم. وتحت الصورة رقم. رقم عقار. المحامي قال الرقم ده... إيه؟ هو نفس رقم العقار الموجود في الملف. في المساء، كنت قاعدة لوحدي. فجأة سمعت خبط على الباب. خبطتين. وقفت. بصيت من العين السحرية. مفيش حد. رجعت. الخبط تكرر. بصيت تاني. ولا حد.

فتحت الموبايل. وصلت رسالة ما تفتحيش الباب. قلبي وقع. بصيت للعين السحرية مرة تالتة. وفي اللحظة دي، شفت ورقة صغيرة محطوطة تحت الباب من بره. مكتوب عليها إنتِ مش لوحدك. رجعت خطوة. وبعدين سمعت صوت مفتاح بيتحرك في كالون الباب. حد كان بيحاول يفتح. صړخت. اتصلت بالشرطة. وقفت بعيد عن الباب. المفتاح وقف. وبعد ثواني سمعت خطوات بتبعد. فتحت تسجيل الفيديو في الموبايل. كنت حاطة الكاميرا ناحية الباب. شغلت التسجيل. وشفت ظل الشخص.

لكن قبل ما يخرج من الكادر، رفع وشه للحظة. عرفته. حسام. بعد دقائق، وصل رجال الشرطة. حكيت لهم. وأريتهم التسجيل. سألوني إذا كنت أعرفه. قلت آه. لكن وأنا بتكلم، جالي اتصال من عمران. رديت. إنت فين؟ قال ياسمين، اسمعيني. حسام كان عند بيتي. سكت. إنت عارف؟ أنا كنت بحاول أحميكي. ضحكت من الصدمة. تحميني؟ أيوه. من مين؟ سكت. عمران! قال بصوت منخفض من فريدة. سكت. فريدة أخطر مما تتخيلي.

قلت وحسام؟ مش هو اللي بيحركها. مين؟ سكت. وبعدين قال أنا عرفت الحقيقة من يومين. إيه الحقيقة؟ فريدة كانت بتستغلني. إزاي؟ كانت بتصورني وبتسجل كلامي. اتجمدت. ليه؟ عشان تستخدم التسجيلات ضدي. ضدك في إيه؟ صوته اتكسر. في قضية قديمة. أي قضية؟ سكت طويلًا. ثم قال قضية أبويا. قفلت المكالمة. بصيت للمحامي. قلت لازم نعرف كل حاجة. قال وهنعرف. لكن قبل ما نتحرك، وصل إشعار على موبايلي. حساب مجهول بعتلي ملف فيديو. فتحته.

الفيديو كان لعمران وفريدة. في مكان ما. فريدة كانت بتقول هو صدق إن الشقة هي الهدف؟ عمران رد أيوه. والحاجة التانية؟ لسه ما وصلنالهاش. يبقى لازم نخليه يكمل. قلت لنفسي الحاجة التانية. الفيديو كمل. فريدة سألت ولو ياسمين اكتشفت؟ عمران قال مش هتكتشف. فريدة ضحكت. ولو اكتشفت؟ عمران رد ساعتها هنستخدم الورقة اللي معانا. الفيديو انتهى. فضلت أبص للشاشة.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
HA

Hind Abdelaziz ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
936مقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة