الضحـية المثـالية ج 1 حكـايات مني السيد حصري

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

بس أنا ما عملتش ده. يبقى لازم نعرف مين عمله وإزاي. قلت عمران. ممكن. أنا متأكدة. التأكد إحساس. إحنا محتاجين إثبات. سكت. وبعدين قال قوليلي كل حاجة عملها عمران في آخر شهر. بدأت أفتكر. سألني عن ورق الشقة. كم مرة؟ كتير. غيره؟ كان بياخد موبايلي أحيانًا. رفع حاجبه. ليه؟ بيقول بيظبطلي حاجات. إيه الحاجات؟ تطبيقات... حسابات... تحديثات. سكت. كان عنده نسخة من بطاقتك؟ بصيت له. آه. من إمتى؟ من حوالي شهر. ليه؟

قال عشان إجراءات عقد الزواج. هز رأسه. دي نقطة مهمة. وبعدين قال فيه حاجة تانية؟ افتكرت. وبعدين فجأة قلت آه. إيه؟ قبل أسبوعين طلب مني أمضي على ورقة. إيه الورقة؟ قال إنها بيانات خاصة بمأذون. مضيتي؟ لأ. ليه؟ حسيت إنها غريبة. ابتسم ابتسامة خفيفة. كويس إنك ما مضيتيش. كنت فاكرة إن أسوأ حاجة حصلت خلاص. لكن وأنا خارجة من عنده، جالي اتصال من رقم مجهول. رديت بحذر. ألو؟ صوت راجل. حضرتك الآنسة ياسمين؟ أيوه.

أنا محتاج أقابلك بخصوص عمران. سكت. مين حضرتك؟ حد كان شغال معاه. في إيه؟ مش مناسب نتكلم في التليفون. قول لي اسمك. سكت ثانيتين. وبعدين قال اسمي شريف. شريف إيه؟ هقولك لما نتقابل. قفلت. اتصلت بالمحامي. حكيت له. قال ما تروحيش لوحدك. اتفقنا نتقابل في مكان عام. وصلت الكافيه قبل المعاد بعشر دقائق. المحامي كان معايا. بعد ربع ساعة دخل شاب في أوائل التلاتينات.

قعد قدامنا. بص لي. وبعدين قال أنا كنت شغال مع عمران. المحامي سأله في إيه؟ شركة تسويق. وإيه علاقتك بالموضوع؟ طلع موبايله. فتح محادثة. وحطه قدامنا. كان فيه كلام بينه وبين عمران. قرأت البيانات وصلت؟ آه. والباقي؟ هخلصه. محتاج نعرف حساباتها البنكية. إيدي بردت. قلبت الشاشة. كان فيه ملف باسمي. العنوان. رقم البطاقة. رقم تليفوني. بيانات الشقة. حتى صورة عقد الملكية. رفعت عيني. إنت جبت ده منين؟ شريف قال عمران. ليه؟

كان بيطلب مني أساعده في حاجات. حاجات إيه؟ بص للمحامي. مش كلها قانونية. سألته وفريدة؟ اتردد. تعرفها؟ آه. علاقتها بإيه؟ قال فريدة مش مجرد واحدة بيخونك معاها. قلبي وقع. أمال إيه؟ بص للمحامي. وبعدين قال هي شريكته. خرجت من الكافيه وأنا مش قادرة أستوعب. سنتين. سنتين وأنا فاكرة إن فريدة مجرد عشيقة. طلع الموضوع أكبر. رجعت البيت. فتحت درج مكتبي. طلعت كل الأوراق. عقد الشقة. بطاقتي. دفتر الحساب. كل حاجة. وبعدين افتكرت حاجة.

جدتي قبل ما ټموت كانت دايمًا تقول لي يا ياسمين، الورق ده ما يطلعش من إيدك مهما حصل. وقتها كنت بضحك. دلوقتي فهمت. اتصلت بالمحامي. قلت أنا عايزة أعرف لو عمران يقدر يعمل أي حاجة في الشقة. قال هنراجع كل المستندات. تاني يوم، أخدنا الورق. وبدأنا نراجع. الشقة كانت مسجلة باسمي بالكامل. ما عليهاش رهن. ما عليهاش شراكة. لكن المحامي وقف عند ورقة. دي إيه؟ إيه؟ الصورة دي. كانت صورة من بطاقة جدتي القديمة.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
HA

Hind Abdelaziz ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
936مقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة