الضحـية المثـالية ج 1 حكـايات مني السيد حصري

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

صوت ست. ياسمين؟ أيوه. أنا والدة عمران. اتجمدت. حضرتك؟ ممكن أشوفك؟ ليه؟ صوتها كان متوتر. عشان أقولك حاجة عن ابني. قابلتها في اليوم التالي. كانت ست كبيرة وهادية. قعدت قدامي وهي ماسكة شنطتها بإيدين مرتعشة. قالت أنا عارفة إنك هتكرهيه. ما رديتش. وعارفة إنك مش هتصدقي أي كلمة مني. سكت. بس أنا مش جاية أدافع عنه. بصيت لها. أمال جاية ليه؟ طلعت ظرف بني. وحطته قدامي.

ده كان في دولابه. بصيت للظرف. إيه ده؟ أنا مش عارفة كل اللي فيه. إنتِ فتحتيه؟ لأ. سكتت. وبعدين قالت لكن أنا شفت اسمك عليه. إيدي اتجمدت. فتحت الظرف. طلعت منه صور. صور بطاقتي. صورة عقد الشقة. صورة حساب بنكي. وصورة لي وأنا داخلة العمارة. رفعت عيني لها. مين صورني؟ قالت مش عارفة. إزاي مش عارفة؟ عشان عمران مش الوحيد اللي كان بيتعامل في الموضوع. قلبي دق. يعني إيه؟ بصت لي. كان فيه راجل تاني.

أول ما رجعت البيت، اتصلت بالمحامي. حكيت له كل حاجة. قال لازم أشوف الصور. بعت له. بعد دقيقة رد دي مش مجرد صور تجهيز لچريمة ڼصب. يعني إيه؟ الصورة دي اتاخدت من مكان قريب جدًا من بيتك. بصيت للصورة. كانت فعلًا صورة من قدام العمارة. طب وبعدين؟ قال فيه حاجة أهم. إيه؟

الراجل اللي في الخلفية. قربت الصورة. كان فيه شخص واقف بعيد. وشه مش واضح. لكن كان مألوف. فضلت أبص. وبعدين شهقت. أنا شفت الراجل ده قبل كده. مش مرة. مرات. كان واقف قريب من العمارة. مرة قدام البنك. مرة جنب محل الأتيليه. ومرة... قدام مكتبي. قلت للمحامي أنا عارفة الشخص ده. رد بسرعة مين؟ قلت الاسم.

سكت. وبعدين قال إنتِ متأكدة؟ آه. مين؟ قلت حسام. مين حسام؟ صاحب عمران. المحامي سكت. وبعدين قال ياسمين... حسام ده مش مجرد صاحبه. أمال إيه؟ أنا دورت في البيانات اللي عندنا. ولقيت إيه؟ قال الشركة اللي مقدم منها طلب التمويل باسمك مرتبطة بشكل غير مباشر بشركة تانية. شركة مين؟ سكت ثواني. شركة باسم حسام. في الليلة دي، ما نمتش. كنت حاسة إن كل ما أفتح باب ألاقي وراه باب تاني.

عمران. فريدة. حسام. القرض. الشقة. لكن كان فيه سؤال واحد مش قادر يخرج من دماغي لو كانوا محتاجين شقتي، ليه كل الخطة دي؟ ليه خېانة؟ ليه خطوبة سنتين؟ ليه تجهيز للجواز؟ ليه كل التفاصيل؟ كان ممكن يحاول ياخد الشقة بأي طريقة. لكنهم بنوا قصة كاملة. حب. خطوبة. جواز. ثقة. وبعدين سړقة. يعني الموضوع ما كانش قرار لحظي. كان مشروع. مشروع طويل. وأنا كنت الهدف. الساعة تلاتة الفجر، وصلني إيميل.

المرسل مجهول. الموضوع لو عايزة تعرفي الحقيقة، افتحي الملف. كان فيه ملف مرفق. ما فتحتهوش. اتصلت بالمحامي. قال ما تفتحيش أي مرفقات مجهولة. قفلت الإيميل. لكن بعدها بدقيقة وصل إيميل تاني. عمران مش اللي بدأ كل ده. ثم جدتك كانت عارفة. تجمدت. جدتي؟ فتحت الرسالة النصية فقط. كان فيها سطر واحد الشقة مش أهم حاجة في القصة.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
HA

Hind Abdelaziz ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
936مقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة