الضحـية المثـالية ج 1 حكـايات مني السيد حصري

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

ساعتها سألني هو جدتك كانت بتملك الشقة دي من إمتى؟ أنا جاوبته عادي. لكن دلوقتي السؤال كان مرعب. في نفس الليلة، عمران بعت لي رسالة. أنا آسف. ما رديتش. أنا عارف إن اللي سمعتيه صدمك. ما رديتش. بس فريدة ملهاش علاقة بالموضوع. ضحكت. بعت إنتِ لو بتحبيني، هتديني فرصة أشرح. قفلت الموبايل. بعد دقيقة أنا هاجي بكرة.

وبعدين ومش عايز حد يكون موجود. المرة دي ما خفتش. بعت له تعالى. المحامي كان قاعد جنبي. بصلي. إنتِ متأكدة؟ آه. ليه؟ عشان عايزة أعرف هو هيقول إيه. قال هنخليه يتكلم. تاني يوم الساعة سبعة، عمران جه. فتحنا له الباب. دخل. كان لابس القميص اللي كنت أنا اللي اخترته له قبل كده.

نفس الساعة. نفس العطر. لكن لأول مرة أشوفه غريب. قعد. بص لي. ياسمين... اتكلم. أنا غلطت. فين؟ في كلامي. بس؟ وفي فريدة. بس؟ سكت. قلت إنت كنت بتخطط تسرقني؟ لا. كنت بتخطط تاخد الشقة؟ أنا كنت بفكر... كنت بتخطط تقدم قروض باسمي؟ وشه اتغير. أنا ما عملتش حاجة. المحامي قال بس قدمت طلب. عمران بص له. إنت مين؟ المحامي بتاع ياسمين. عمران رجع بص لي.

إنتِ جايبة محامي؟ آه. يعني إنتِ بتتهميني؟ أنا مش بتهمك. أنا بس بسألك. سكت. قلت إيه علاقتك بفريدة؟ مفيش. كذاب. هي زميلتي. وشريكتك؟ سكت. المحامي حط موبايله على الترابيزة وشغل التسجيل. صوت عمران طلع واضح تلت أربع شهور بالكتير، وأرمي عليها يمين الطلاق... عمران غمض عينه. التسجيل كمل. يا نقعد فيها أنا وانتي، يا نبيعها وناخد قرشين حلوين. المحامي وقف التسجيل. وقال نبدأ من هنا. عمران بقى ساكت. وبعدين قال أنا أقدر أشرح.

قلت اشرح. قال فريدة كانت بتضغط عليا. ضحكت. إنت بتحبني ولا هي؟ إنتِ. طب ليه كنت بتخطط تتجوزني وتعيش معاها؟ كنت... سكت. قلت كنت إيه؟ رفع عينه لي. كنت محتاج الشقة. الصراحة دي وجعتني أكتر من الكذب. قلت ليه؟ عندي ديون. قد إيه؟ ما ردش. المحامي قال قد إيه؟ قال رقمًا. اټصدمت. كان مبلغ ضخم. قلت وفريدة؟ عليها ديون هي كمان. فاتفقتوا تاخدوا شقتي؟ كانت فكرة. وفكرة القروض؟ كانت خطة احتياطية.

حسيت إني مش قادرة أتنفس. المحامي قال مين بدأ الخطة؟ عمران سكت. أنا بسألك. قال فريدة. بصيت له. وأنت وافقت. هز رأسه. آه. دموعي نزلت. لكن صوتي فضل ثابت. ليه اخترتني أنا؟ السؤال ده خلاه يسكت فترة طويلة. وبعدين قال لأنك وثقتي فيا. الكلمة دي قټلت آخر حاجة جوايا. عمران قام. أنا ممكن أصلح الموضوع. إزاي؟ هنفسخ الخطوبة وخلاص. ضحكت. خلاص؟ أنا مش هطلب منك حاجة. وأنا أعمل إيه في اللي عملته؟ أمسح كل البيانات.

المحامي بص له. كل البيانات؟ آه. والطلبات؟ هسحبها. وفريدة؟ هقطع علاقتي بيها. بصيت له. إنت فاكر إن الموضوع بقى خېانة وخلاص؟ ما ردش. قلت إنت دخلت حياتي عشان فلوسي. سكت. كنت بتسألني عن الشقة مش عشان تتجوزني. سكت. كنت بتسألني عن الورق مش عشان تساعدني. سكت. كنت بتاخد موبايلي عشان تسرق بياناتي. بص للأرض. كنت ناوي تخليني مديونة.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
HA

Hind Abdelaziz ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
936مقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة