الضحـية المثـالية ج 1 حكـايات مني السيد حصري

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

أنا سمعت كلام واضح جدًا. وبعدين بصت لعمران سمعتك بتقول إنك هتاخد الشقة وتبيعها. عمران حاول يقاطعها. أنا ما قلتش كده. قلت. لا. وأنا عندي كاميرات في الأتيليه. سكت. أنا بصيت لها بسرعة. كاميرات؟ هزت راسها. آه. الممرات والمداخل. الكابينات نفسها مفيهاش كاميرات طبعًا، بس صوتك كان واضح جدًا عند الستارة. بصيت لعمران. لقيته لأول مرة بيبص ناحية الباب.

كان بيفكر يهرب. قلت إنت رايح فين؟ وقف. أنا ماشي. اتفضل. استغرب. كنت متوقعة إنه يتخانق. لكنه بصلي نظرة غريبة. نظرة خلت قلبي ينقبض. مش خوف. حاجة تانية. كأنه فجأة بقى عنده خطة جديدة. قال هتندمي يا ياسمين. ضحكت بمرارة. أنا ندمانة فعلًا. سكت. بس ندمانة على السنتين اللي ضيعتهم معاك. خرج. فريدة لحقت بيه. وقبل ما تخرج، وقفت عند الباب وبصت لي. إنتِ فاكرة إنك كسبتي؟ بصيت لها. أنا مش بلعب.

ابتسمت ابتسامة باردة. هتعرفي يعني إيه لعب لما الموضوع يبدأ بجد. وخرجت. وقفت مكاني. مدام ميرفت قالت مټخافيش. بصيت لها. أنا مش خاېفة. سكت شوية. وبعدين قلت أنا مړعوپة. رجعت البيت وأنا مش حاسة بالطريق. كل تفصيلة في الشقة بقت بتخوفني. الموبايل. اللابتوب. الدولاب. الورق. حتى شنطتي. دخلت الشقة وقفلت الباب بالمفتاح مرتين. وبعدين وقفت في نص الصالة.

دي الشقة اللي جدتي سابتها لي. المكان الوحيد اللي كان محسسني بالأمان. دلوقتي بقيت حاسة إن كل حتة فيها ممكن تكون مدخل لمصېبة. فتحت اللابتوب. أول حاجة غيرت الباسورد. وبعدين فتحت الإيميلات. وبعدين حساباتي البنكية. وبعدين دخلت على تطبيق البنك. قلبي كان بيخبط. فتحت الحساب. مفيش عمليات غريبة. فتحت التاني. مفيش. لكن لما دخلت على الرسائل، لقيت رسالة من رقم غريب. برجاء التواصل مع خدمة العملاء بخصوص طلب التمويل الخاص بكم. اتجمدت. قريت الرسالة تاني.

وبعدين تالت مرة. طلب تمويل؟ أنا ما قدمتش على أي تمويل. اتصلت بالبنك فورًا. بعد دقائق من الانتظار، رد موظف. شرحت له. طلب مني بيانات للتحقق. وبعد ما راجع، قال حضرتك فعلًا فيه طلب تمويل اتسجل من خلال منصة إلكترونية. نفسي اتقطع. إمتى؟ قال التاريخ. كان من يومين. اليوم اللي عمران كان عندي فيه.

اليوم اللي طلب مني الموبايل عشان يظبطلي تطبيق البنك. حسيت بدوخة. والطلب اتقبل؟ لأ، لسه تحت المراجعة. قفلت المكالمة. إيدي كانت بتترعش. عمران ما كانش بيهددني. هو بدأ فعلًا. قعدت على الأرض جنب الكنبة. فتحت محادثتنا. آخر رسالة منه كانت من ساعة. إنتِ وصلتي البيت؟ فضلت أبص لها. الإنسان اللي كنت من شوية مستعدة أشاركه عمري كله، بقى فجأة شخص لازم أخاف منه.

كتبت آه. وبعدين مسحتها. كتبت إنت عملت طلب تمويل باسمي؟ وقفت. ما بعتش. لو هو فعلًا بيخطط، يبقى لازم ما يعرفش أنا عرفت قد إيه. قفلت الشات. واتصلت بمحامي. كنت أعرف محامي من خلال واحدة صاحبتي، اسمه أستاذ سامح. حكيت له اللي حصل. سمعني للآخر من غير ما يقاطعني. وبعدين قال أول حاجة، متواجهيهوش تاني. ليه؟ لأنك دلوقتي عندك دليل محتمل، وممكن بكلمة منك تخليه يمسح حاجات أو يغير طريقة تصرفه.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
HA

Hind Abdelaziz ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
950مقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة