تحدي الملكه

نُشر منذ 4 أيام
حفظ
غلاف المقال

لا يمكننا تغيير حكم المحكمة من غير دليل جديد. وفي كل مرة، كانت ترجع إلى بيتها وهي حاسة إن الأمل بيقل. لكنها ما استسلمتش. كانت تزور توماس في السچن كلما سمحوا لها، وتحكيله عن محاولاتها، وتوعده إنها هتفضل تدور على الحقيقة. وفي إحدى الزيارات، قال لها توماس روز، أنا مش عايزك تضيعي عمرك كله بسببي. لو ماقدرتيش تغيّري حاجة، عيشي حياتك.

روز مسكت إيده من خلال الحاجز وقالت وإنت فاكر إني أقدر أعيش حياتي وأنا عارفة إنك محپوس ظلم؟ توماس سكت، وعينيه امتلأت بالدموع. ثم قال أنا عارف إنك قوية، لكن الطريق ده صعب جدًا. روز ردت يبقى هتعلم أبقى أقوى. ومن اليوم ده، بدأت تدور على أي طريقة تقدر توصل بيها إلى الملكة نفسها.

وبعد فترة، سمعت عن التحدي الملكي، وعن القاعدة اللي بتضمن للفائز تنفيذ أمنيته القانونية. في البداية، حتى هي ماصدقتش إنها ممكن تنجح. لكنها قالت لنفسها إن ده الباب الوحيد اللي لسه مفتوح قدامها. فقررت تتعلم الرماية. الفصل السادس البنت اللي اتعلمت الرماية علشان تنقذ جوزها روز ماكانتش رامية محترفة، وماكانش عندها أي خبرة سابقة بالقوس والسهم. في أول يوم تدريب، كانت بالكاد قادرة تشد الوتر.

كانت إيديها بتوجعها، والسهم بيقع منها، وكل محاولة كانت بتنتهي بالفشل. بعض الناس اللي شافوها بتتدرب، ضحكوا عليها. واحد منهم قال لها إنتِ فاكرة إنك هتقدري تتغلبي على الرماة اللي قضوا عمرهم في التدريب؟ روز ردت أنا مش محتاجة أبقى أحسن منهم في كل حاجة. أنا محتاجة أصيب الهدف ثلاث مرات. لكن الطريق ماكانش سهلًا. كانت بتتدرب في أرض مفتوحة بعيدًا عن البلدة، باستخدام قوس قديم اشترته بثمن قليل.

في البداية، كانت سهامها بتقع على الأرض قبل ما توصل للهدف. بعدها بدأت تصيب أطراف الدائرة الكبيرة، ثم الدائرة الأصغر. ومع الوقت، اتعلمت تتحكم في تنفسها، وتثبت قدميها، وتشد الوتر من غير ما تهدر قوتها. كانت بتتدرب في الصباح الباكر قبل ما تروح شغلها، وأحيانًا بعد غروب الشمس. لو نزل المطر، كانت تحتمي تحت سقيفة صغيرة وتكمل التدريب لما يهدأ.

ولو جاء البرد، كانت تلف إيديها بقطعة قماش وتستمر في المحاولة. وفي أيام كتير، كانت أصابعها تتجرح من احتكاك الوتر، وكانت تضطر توقف لحد ما الألم يهدأ. لكنها ما كانتش بتسمح لنفسها إنها تستسلم. كانت كل ما تتعب، تفتكر توماس وهو واقف خلف القضبان. وتفتكر صوته وهو بيقول لها إنه بريء. فتقوم تاني، وترفع القوس، وتحاول من جديد.

بعد شهور، قدرت تصيب مركز الهدف مرة واحدة. في البداية، ماصدقتش نفسها. جريت ناحية الهدف، ووقفت قدامه وهي بتبص للسهم، وبعدها ضحكت ودموعها نزلت في نفس الوقت. لكنها كانت عارفة إن ده مش كفاية. لازم تصيب المركز ثلاث مرات متتالية. بدأت تعيد المحاولة، وكانت أحيانًا تنجح مرتين، ثم تخطئ في الثالثة. وفي كل مرة، كانت تشعر إنها رجعت خطوات لورا.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
HA

Hind Abdelaziz ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
936مقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة