كريم رد عليه سيب الموضوع لحد ما أقولك. أنا هتصرف معاها بنفسي. من اللحظة دي، ما بقيتش بفكر في تيسير باعتبارها ست عايزة ټخطف جوزي. بقيت بفكر في نفسي، وفي المرضى، وفي الأدلة اللي ممكن تختفي لو واجهت كريم قبل ما أكون مستعدة. علشان كده، قبل ما أنام الليلة اللي فاتت، اتصلت بمحامية كنت أعرفها من سنين، اسمها داليا. داليا كانت متخصصة في قضايا الچرائم المالية والتزوير، وكانت بتتعامل مع قضايا كتير تخص المؤسسات الطبية.
حكيت لها اللي لقيته، من غير ما أبعث لها أي ملفات من موبايل كريم أو أتصرف بطريقة ممكن تخليني أتورط في مشكلة قانونية. نصحتني إني ما أواجهوش دلوقتي، وأحتفظ باللي عندي بشكل آمن، ونفصل بين أي خلاف زوجي وبين احتمال وجود چريمة مهنية. وقالت لي جملة فضلت ترن في ودني طول الليل يا مريم، لو جوزك بيحاول يلبّسك قضية، أهم حاجة ما تديهوش فرصة يعرف إنك بدأتي تشكي فيه.
وعلشان كده، لما تيسير اتصلت بيا الصبح، ما كنتش خاېفة من تهديداتها. كنت مستنية أشوف هي هتغلط وتكشف عن إيه. بعد المكالمة بحوالي ساعة، دخلت عليّا زميلتي الدكتورة سارة، وقفلت الباب وراها. قالت بقلق مريم، إنتِ كويسة؟ في واحدة تحت بتسأل عنك بالاسم، وبتقول إنها لازم تشوفك فورًا. سألتها اسمها إيه؟ تيسير. اتنهدت، وقلت خليها تدخل. بعد دقيقتين، الباب اتفتح پعنــ,,ـــــف، ودخلت تيسير وهي بتبص حواليها بتوتر.
المرة دي كانت لابسة هدوم مختلفة، وشعرها ملموم بسرعة، ووشها شاحب بشكل واضح. قفلت الباب، وقربت مني وقالت بصوت منخفض أنا عايزة أتكلم معاكي بعيد عن الناس. شاورْت لها على الكرسي. اتفضلي. ما قعدتش. فضلت واقفة، وبدأت تتكلم بسرعة اسمعيني كويس. اللي حصل امبارح كان غلط، وأنا كنت متعصبة. بس إنتِ مش فاهمة كريم بيعمل إيه. هو مش الشخص اللي إنتِ فاكراه. رديت بهدوء دي أول حاجة قلتيها منطقية من ساعة ما ډخلتي مكتبي.
بصت لي بحدة، لكنها تجاهلت كلامي. أنا ما كنتش عايزة أؤذيكي. كريم هو اللي قالي أروح لك، وأقول لك إني حامل منه، وإنك لازم تطلّقيه. حسيت بقبــ,,ـــــضة باردة في صدـ,,ـــري. كنت متوقعة إنها هتقول حاجة زي دي، لكن سماعها بصوتها خلاني أحس إن الموضوع بقى حقيقي أكتر. سألتها وإنتِ وافقتي ليه؟ نزلت عينيها للأرض، وقالت علشان كان واعدني إنه هيتجوزني، وإنه هيبدأ معايا حياة جديدة.
قال لي إن جوازكم انتهى من زمان، وإنه مستني فرصة مناسبة علشان ينهيه. قلت لها وإنتِ صدقتيه؟ رفعت عينيها ليا، وكانت الدموع متجمعة فيها. أنا كنت محتاجة أصدقه. ما تعاطفتش معاها، لكني ما قاطعتهاش. كملت أنا فعلًا حامل، لكن الطفل مش من كريم. سكتت. وأنا فضلت باصة لها، مستنية تكمل. قالت بصوت مرتعش أنا حامل من معتز، الشخص اللي بيشتغل مع كريم.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.