مريضتى الكاذبه

نُشر منذ 6 أيام
حفظ
غلاف المقال

سألتها أنهي ملفات؟ تيسير بلعت ريقها بصعوبة. ملفات المرضى اللي اتغيّرت تقاريرهم. معتز كان بيوصل لكريم بيانات مرضى معينة، وكريم كان بيعدّل تقاريرهم علشان يغطّي على أخطاء حصلت في العمليات. وفيه ناس اتدفعت لها فلوس علشان تسكت. حسيت پغضب شديد، لكني فضلت هادية. وإيه علاقتي أنا بكل ده؟ قالت كريم كان محتاج حد يشيل المسؤولية لو الموضوع اتكشف.

هو كان بيقول إنك بتوقّعي على تقارير المتابعة، وإنه ممكن يثبت إنك كنتِ عارفة بالتعديلات. للحظة، حسيت إن نفسي اتسحب من صدـ,,ـــري. أنا عمري ما شاركت في تزوير تقرير طبي، ولا غطيت على خطأ يعرّض مريض للخطړ. لكن لو حد استخدم اسمي وتوقيعي من غير علمي، فالموضوع مش مجرد خېانة زوجية. ده ممكن يتحول لقضية جنائية.

سألتها إنتِ عندك دليل على الكلام ده؟ أخرجت تيسير موبايلها، وفتحت صورة لمدــ,,ـــــادثة بين كريم ومعتز. في الصورة، كان كريم بيكتب بعد ما مريم تطلب الطلاق، هنقدر نقول إن كل حاجة كانت تحت مسؤوليتها. هي اللي عندها صلاحية مراجعة الملفات، ومحدش هيشك في رئيس قسم الجراحة. وتحتها رد معتز وتيسير؟ كريم كتب تيسير هتختفي من الصورة بعد ما تاخد فلوسها.

بصّيت للصورة، وبعدها رفعت عينيّ لها. يعني هو كان بيخطط يتخلّص منك إنتِ كمان؟ هزّت رأسها، والدموع نزلت على خدودها. أنا عرفت امبارح بالليل. كنت فاكرة إنه هيطلقك ويتجوزني، لكن لما روحت أقابله، سمعت جزء من مكالمته مع معتز. كان بيقول إنه مش محتاجني بعد كده، وإن الحمل مش هيكون مشكلة لو اختفيت من حياته. قلت لها ببرود ومع ذلك، إنتِ ډخلتي مكتبي امبارح وطلبتي مني أسيب لك جوزي.

شهقت وهي بتحاول تبرر أنا كنت غبية. كنت فاكرة إني بكسب، لكن اكتشفت إني مجرد أداة في إيده. سكتنا للحظات. وبعدين سألتها سؤال واحد إنتِ مستعدة تقولي الكلام ده رسميًا، وتقدمي الأدلة اللي عندك للجهات المختصة؟ اترددت. لو عملت كده، كريم هيأذيني. رديت عليها ولو ما عملتيش كده، ممكن يأذيكي برضه. الفرق إنك المرة دي هتكوني سايبة له الطريق مفتوح. فضلت تبص لي، وبعد شوية هزت رأسها ببطء. أنا هقول كل حاجة.

أخدت رقمها، وطلبت منها ما تواجهش كريم ولا معتز، وما تمسحش أي رسائل أو ملفات، وإن المحامية داليا هتتواصل معاها علشان ترتّب تقديم الأدلة بالطريقة القانونية المناسبة. وقبل ما تخرج، وقفت عند الباب وبصت لي. مريم... إنتِ هتطلّقيه؟ بصيت لها طويلًا، وبعدها قلت أنا مش هطلّق كريم علشان إنتِ حامل منه، ولا علشان هو عايزني أسيب له الطريق. لكن لو ثبت إنه خانني، وورّطني في چريمة ما عملتهاش، ساعتها أنا اللي هقرر مصيره في حياتي.

خرجت تيسير، وفضلت لوحدي في المكتب. كنت فاكرة إن أسوأ حاجة ممكن تحصل لست بعد 12 سنة جواز هي إنها تكتشف إن جوزها بېخونها. لكن اكتشفت إن الخېانة ممكن تكون مجرد الباب الأول لحقيقة أقسى بكتير. وفي اللحظة دي، ما كنتش أعرف إن كريم بدأ بالفعل ينفذ خطته ضدي. وإن المواجهة الحقيقية لسه ما بدأتش.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
HA

Hind Abdelaziz ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
950مقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة