ما حسيتش برغبة إني أرد عليها، ولا برغبة إني أقول لها إنها مسامحة. قفلت الموبايل، وحطيته في شنطتي. كان عندي حياة لازم أكملها، ومش كل چرح لازم يتحول لمصالحة، ومش كل اعتذار لازم يرجّع العلاقة زي ما كانت. ركبت العربية، وشغلت المحرك. وفي طريقي للبيت، افتكرت اليوم اللي دخلت فيه تيسير مكتبي وقالت لي بثقة إن كريم بقى من حقها، وإن لازم أطلّقه علشان يعيش معاها. وقتها كنت فاكرة إن المعركة بيني وبينها.
لكن الحقيقة إن المشكلة ما كانتش مين فينا هيكسب كريم. المشكلة كانت إن كريم نفسه كان مستعد يضحّي بأي حد علشان يحمي نفسه. تيسير خسړت الوهم اللي كانت عايشة فيه، وكريم اضطر يواجه نتائج اختياراته، وأنا خسړت جوازًا كنت مؤمنة بيه، لكني ما خسرتش نفسي. وبعد 12 سنة، فهمت أخيرًا إن نهاية الجواز مش بالضرورة تكون نهاية الحياة. أحيانًا، بتكون بداية حياة جديدة، مبنية على الحقيقة بدل الأوهام، وعلى احترام النفس بدل الخۏف من الوحدة.
ومن يومها، لما أي حد يسألني إذا كنت ندمت على السنين اللي قضيتها مع كريم، بقول له نفس الإجابة أنا ما ندمتش إني حبيت. أنا بس اتعلمت إن الحب لوحده مش كفاية علشان يخلي الإنسان أمين. وإن أصعب قرار ممكن تاخده مش إنك تسيب الشخص اللي بتحبه... لكن إنك تسيب الشخص اللي كنت فاكر إنه بيحبك، لما تكتشف إنه مستعد يدمّرك علشان ينقذ نفسه. تمت.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.