بعدها بأسبوع، بدأت حماتها تضغط بطريقة مختلفة. قالت لكريم إن أختي بتخبي فلوسها عنه. كريم بدأ يطلب منها كشف حساب. أختي قالت الحسابات المشتركة موجودة قدامك. قال وأنا عايز أعرف حسابك الشخصي. ليه؟ إحنا متجوزين. وإنت حسابك الشخصي أعرفه؟ كريم سكت. أختي قالت لو هنفتح الحسابات كلها، نفتحها إحنا الاتنين.
كريم رفض. وهنا فهمت أختي إن المشكلة مش في تنظيم الفلوس. المشكلة إنهم عايزين السيطرة على فلوسها هي تحديدًا. وفي يوم، كانت أختي في الشهر السابع تقريبًا، حصلت حاجة أخطر. كريم رجع البيت ومعاه عقد. حطه قدامها. قال ده تفويض بسيط. أختي قرأته. كان تفويض يسمح لحماتها بالتعامل مع بعض الإجراءات المالية نيابة عنها. أختي رفعت عينها وقالت ده مش بسيط.
كريم قال محامي ماما قال إنه إجراء عادي. أنا مش هوقع. ليه؟ لأني مش محتاجة حد يتصرف بدالي. كريم انفعل إنتِ ليه مصممة تعملي مشكلة من كل حاجة؟ أختي ردت أنا مش بعمل مشكلة. أنا بقرأ ورقة قبل ما أوقع. كريم شد العقد من إيدها. خلاص. خرج. أختي فضلت مكانها. بعدها بخمس دقايق، حماتها دخلت. قالت إنتِ رفضتي؟ أختي قالت أيوه. حماتها ردت يبقى متزعليش لما الناس تعاملِك على قد ثقتك فيهم.
أختي بصتلها. الثقة مش معناها أوقع على ورق مش فاهمة كل بنوده. حماتها سكتت. وبعدين خرجت. بعدها بأيام قليلة، أختي حكتلي إن كريم بدأ يتكلم عن موضوع نقل ملكية بعض الحاجات باسم الطفل. أنا قلت لها يعني إيه؟ قالت مش عارفة. بس بيقول إن لازم نرتب كل حاجة قبل الولادة. قلت لها خدي بالك. قالت واخدة بالي.
وبالفعل، من اليوم ده، بدأت تستشير محامية تعرفها من شغلها. المحامية قالت لها أهم حاجة دلوقتي ما توقعيش على أي ورقة. حتى لو جوزي قال إنها إجراءات عادية؟ خصوصًا لو قال كده من غير ما يشرح. أختي سألت ولو حاول يمنعني من دخول البيت؟ المحامية سكتت لحظة. وبعدين قالت خلي أوراقك المهمة معاك، وخلي حد من أهلك يعرف كل اللي بيحصل. أختي قالت أنا مش عايزة أعمل حرب. المحامية ردت محدشقال حرب.
بس لازم تكوني مستعدة لو الطرف التاني قرر يصعّد. أختي فهمت الجملة دي كويس. لكنها ما كانتش متخيلة إن التصعيد هييجي بالسرعة دي. بعدها بأسبوع، حصلت الخناقة الكبيرة. حماتها كانت قاعدة على السفرة. كريم جنبها. أختي رجعت من الشغل. أول ما دخلت، كريم قال هنخلص الموضوع النهارده. أختي خلعت الجزمة بهدوء. موضوع إيه؟ قال كارت المرتب. أختي بصت له. قولتلك لأ. حماتها قالت يبقى إنتِ مش معتبرة نفسك واحدة من العيلة.
أختي قالت أنا مش محتاجة أدي كارت مرتبي عشان أثبت إني من العيلة. كريم قال ماما هتديره مؤقتًا لحد ما الولد يتولد. لأ. ليه؟ لأني مش موافقة. كريم وقف. يعني إنتِ بتختاري فلوسك على حساب بيتك؟ أختي قالت لا. أنا بحافظ على حقي في إدارة فلوسي. كريم قال خلاص. وبص لأمه. أنا هتصرف. أختي ما فهمتش قصده.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.