مفيش حاجة حصلت. ماما سألتك عن الباسورد وإنتِ رديتي عليها بطريقة ضايقتها. أختي رفعت عينها أخيرًا. قالتلي أديها الباسورد. أديها ليه؟ حماتها تدخلت عشان أنا خاېفة عليكم. أختي قالت وأنا مقدرة خوف حضرتك. لو مقدراه، كنتِ سمعتي كلامي. الخۏف مش معناه إني أسلم لحضرتك مرتبي. حماتها رمت المعلقة في الطبق. أنا عايزة مصلحتكم! أختي ردت بهدوء وأنا عارفة. أمال ليه مصممة تعاندي؟ مش عناد. أمال إيه؟ أختي سكتت لحظة. وبعدين قالت حدود.
كريم ضړب إيده على السفرة. هو إحنا بقينا غرب عن بعض؟! دي أمي! أختي قالت وأنا مراتك. الجملة دي خلت الكل يسكت. وبعدين أختي كملت مامتك ليها احترامها، وفلوسها تخصها. وإنت ليك مرتبك وبتصرف فيه زي ما تحب. وأنا كمان ليا فلوسي وبقرر أعمل بيها إيه. حماتها قالت يعني أنا مش من العيلة؟ أختي ردت حضرتك من العيلة، وعمري ما قلت غير كده.
أمال بتعامليني كأني غريبة؟ لأ. بس العيلة مش معناها إن مفيش خصوصية. حماتها قامت من مكانها، وقالت خلاص. أنا فهمت. ودخلت أوضتها. كريم فضل قاعد مكانه. وبعد دقيقة قال إنتِ بتعرفي تكسري كلام أمي بطريقة محترمة أوي. أختي قالت أنا ما كسرتش كلامها. أمال إيه؟ رفضت طلبها. كريم سكت. وأختي قامت تشيل طبقها. قبل ما تدخل المطبخ، قال ماما مش هتنسى الموقف ده.
أختي وقفت. وبصت له. وأنا كمان مش هنسيه. بعد اليوم ده، الجو في البيت اتغير. حماتها ما بقتش تسألها مباشرة عن الكارت. لكن بدل السؤال، بدأت تتكلم قدامها بطريقة غير مباشرة. مثلاً، وهي بتكلم كريم تقول يا ابني، أنا مش فاهمة الناس اللي بتقبض مرتبها وتسيبه في حسابها من غير ما تحوش. ومرة قالت اللي بېخاف على بيته لازم يحط فلوسه في إيد حد أمين.
ومرة تالتة قالت زمان الستات كانت بتدي جوزها كل اللي معاها، ومحدش كان بيقول خصوصية وحدود. أختي كانت بتسمع وتسكت. لكنها بدأت تلاحظ حاجة تانية. حماتها بقت تسألها أسئلة كتير جدًا. مرتبك كام؟ بينزل يوم كام؟ البونص بينزل إمتى؟ عندكم علاوة السنة دي؟ عندك حساب توفير غير حساب المرتب؟ بتستخدمي كارت البنك في إيه؟ وفي مرة سألتها لو حصلتلك حاجة، مين يعرف باسورد موبايلك؟ أختي ردت ليه؟ حماتها قالت بسأل عادي. لكن أختي ما جاوبتش.
وبدأت تاخد بالها من حاجات صغيرة. كل مرة تسيب موبايلها على السفرة، حماتها تبص له. لو جالها إشعار من البنك، حماتها تسأل مين بعتلك؟ ولو أختي دخلت الحمام وهي ماسكة موبايلها، حماتها تضحك وتقول هو الموبايل بقى بيدخل الحمام معاكي؟ أختي كانت بتضحك. لكن من جواها بدأت تحط علامات. بعد أسبوعين، حصل موقف خلّاها تتأكد إن الموضوع مش مجرد خلاف عائلي. أختي كانت راجعة من الشغل، وقبل ما تدخل العمارة، وصلها إشعار من البنك.
مرتبها نزل. بعدها بدقائق، جالها إشعار تاني. عملية تحويل إلكتروني بمبلغ كبير. أختي قلبها دق بسرعة. فتحت التطبيق. العملية كانت مرفوضة. حد حاول يحول مبلغ من حسابها. لكن العملية فشلت لأن البنك طلب تأكيد إضافي من جهازها. أختي وقفت في مدخل العمارة. فضلت تبص للشاشة. مين حاول يدخل على حسابها؟ فتحت سجل الدخول. لقيت محاولة دخول من جهاز جديد. ما كانتش هي. طلعت البيت، ودخلت بهدوء. حماتها كانت في المطبخ.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.