اختى حامل فى الشهر التامن

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

أختي قلبها دق بسرعة. فتحت التطبيق. العملية كانت مرفوضة. حد حاول يحول مبلغ من حسابها. لكن العملية فشلت لأن البنك طلب تأكيد إضافي من جهازها. أختي وقفت في مدخل العمارة. فضلت تبص للشاشة. مين حاول يدخل على حسابها؟ فتحت سجل الدخول. لقيت محاولة دخول من جهاز جديد. ما كانتش هي. طلعت البيت، ودخلت بهدوء. حماتها كانت في المطبخ. كريم في الصالة. أختي ما قالتش حاجة.

دخلت أوضتها، قفلت الباب، وغيرت باسورد الحساب، وفعلت كل وسائل الحماية الإضافية. وبعدين خرجت. كريم سألها إنتِ اتأخرتي ليه؟ قالت الزحمة. ما قالتش حاجة عن البنك. وفي نفس الليلة، وهي بتراجع الموبايل، لقت إن كريم كان ماسك تليفونها قبل يومين. كانت سايباه على السفرة، وهو قال وقتها إنه عايز يشوف صورة من تقرير السونار. أختي افتكرت إنها أعطته الموبايل بنفسها. لكنها ما كانتش شاكة فيه.

دلوقتي بدأت تسأل نفسها هل حاول يعرف حاجة عن حسابها؟ ولا حد تاني؟ تاني يوم، أختي راحت البنك قبل شغلها. حكت لموظف خدمة العملاء اللي حصل. الموظف راجع معاها سجل الدخول، وقال إن محاولة الدخول حصلت من جهاز لم يكن مسجلًا على الحساب. سألها حضرتك حد من الأسرة عنده بيانات الدخول؟ قالت لأ. سألها هل سبق وشاركتي كلمة السر مع أي حد؟

لأ. بيانات البطاقة؟ لا. الموظف قال الأفضل تغيري كل كلمات المرور، وتطلبي بطاقة جديدة. أختي وافقت. وخرجت من البنك وهي ماسكة البطاقة الجديدة. لكنها ما قالتش لجوزها. مش لأنها كانت بتخبي فلوس عنه. لكن لأنها كانت عايزة تعرف مين اللي بيحاول يوصل لفلوسها. بعدها بأيام، حصلت مفاجأة تانية. أختي كانت قاعدة في الصالة، وحماتها بتتكلم مع كريم في المطبخ. الصوت كان واطي. أختي ما كانتش بتحاول تسمع.

لكن جملة واحدة وصلت لها. حماتها قالت لو هي فضلت كده، هنضطر نتصرف قبل ما الولد يتولد. أختي رفعت راسها. بعدها سمعت كريم يقول اصبري يا ماما. حماتها أنا صابرة من بدري. أختي قامت بهدوء. دخلت المطبخ. الاتنين سكتوا. وقالت في حاجة؟ كريم قال لأ. حماتها قالت كنا بنتكلم في تجهيزات البيبي. أختي ابتسمت. تمام. ورجعت الصالة. لكن المرة دي، بدأت تتحرك. مش بانفعال. بهدوء.

وبدون ما تقول لحد. أول حاجة عملتها إنها كلمتني. قالت تعالي عندي بكرة الصبح. قلت لها في حاجة؟ قالت عايزاكي تساعديني في حاجة. لما روحت لها، لقيتها قاعدة على الترابيزة، قدامها ملفات وأوراق. قلت إيه ده؟ قالت حسابات البيت. وبدأت تشرحلي. كل قسط. كل تحويل. كل مصروف. كل مرة دفعت فيها حاجة كبيرة.

كانت محتفظة بكل الإيصالات. وبعدين فتحت ملف تاني. وقالت ودي حاجات تخص حملي. تحاليل. أشعة. أدوية. فواتير المستشفى. قلت لها إنتِ بتعملي إيه؟ قالت مش عارفة. أمال ليه كل ده؟ بصت لي وقالت عشان لو حد قال بعد كده إني ما ساهمتش في البيت، أبقى عندي الدليل. أنا سكت. كانت أختي طول عمرها هادية. لكن لأول مرة أشوف الهدوء في عينيها بالشكل ده.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
HA

Hind Abdelaziz ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
950مقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة