يوسف كان نايم في حضنها. دخل كريم ومعاه نسخة من مفتاح جديد. حطه على الترابيزة. وقال المفتاح ده ليكي. أختي بصت له. قال وغيرنا الكالون كله. أنا ضحكت وقلت أخيرًا! كريم ابتسم بحرج. لكن أختي قالت المفتاح ده مش أهم حاجة. بص لها. قالت أهم حاجة إنك فهمت إن البيت مش باب وكالون. وسكتت لحظة. البيت أمان. كريم نزل عينه. وقال فهمت.
وفي اللحظة دي، حماتها اتصلت. كريم بص للموبايل. وبعدين بص لأختي. أختي قالت رد. رد. أيوه يا ماما. سكت يسمع. وبعدين قال لأ يا ماما، مش هينفع. أختي بصت له. كريم كمل فلوس نادية تخصها، وفلوسي تخصني. وإحنا الاتنين بنقرر فلوس بيتنا سوا. سكت. وبعدين قال والطفل بتاعنا مش سبب إن حد يدير حياتنا بدلنا.
أختي ما ابتسمتش. لكن عينيها ارتاحت. كريم قفل المكالمة. وبص لها. قال أنا كان لازم أقول الكلام ده من زمان. أختي ردت آه. وبعدين حملت يوسف وقامت. دخلت أوضة الطفل. وقبل ما تقفل الباب، وقفت لحظة وبصت له. قالت بس كويس إنك قلته دلوقتي. كريم سأل يعني لسه في فرصة؟ أختي ما ردتش فورًا.
وبعدين قالت الفرصة مش كلام يا كريم. أمال إيه؟ أفعال. وقفلَت الباب. ومن يومها، بدأت حياتهم من جديد. لكن المرة دي، أختي ما رجعتش لنفس الشخصية اللي كانت بتسكت عشان ما تعملش مشكلة. بقت أهدى. لكن أوضح. بتسامح، لكن ما بتتنازلش عن حقوقها.
وبتسمع، لكن ما بتسمحش لحد يقرر مكانها. أما حماتها، ففضلت فترة طويلة تحاول ترجع تفرض سيطرتها. لكن كل مرة كانت تلاقي حدود واضحة. مش خناقة. مش إهانة. مجرد لأ. ولأول مرة، فهمت إن كلمة لأ ممكن تكون محترمة جدًا وفي نفس الوقت، تكون نهائية.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.