أختي كانت حامل في الشهر الثامن، ولما رفضت تدي حماتها كارت المرتب جوزها غيّر كالون البيت أختي الكبيرة كانت حامل في الشهر الثامن، ولما رفضت تدي حماتها كارت مرتبها، جوزها غيّر كالون باب البيت في نفس اليوم. هي ما عيطتش، وما عملتش خناقة، ولا حتى خبطت على الباب بعصبية. بس سندت إيدها على بطنها، ووقفت في طرقة العمارة، وطلعت موبايلها واتصلت بمرتين.
في مساء اليوم ده، كانت أختي واقفة قدام باب بيتها، دخلت المفتاح في الكالون وحاولت تفتحه مرتين، لكن الباب ما اتفتحش. سحبت المفتاح من الكالون، وبصت له مرة تانية. ما كانتش ماسكة مفتاح غلط. لسه في ميدالية المفاتيح الخشبية الصغيرة اللي أنا كنت جايبهالها هدية السنة اللي فاتت، وكانت أطرافها اتبهدلت واتغير لونها من كتر الاستخدام.
أختي كانت في الشهر الثامن من الحمل، وبطنها كبيرة لدرجة إن حتى لما كانت بتحاول تبص على الكالون وهي منحنيّة شوية، الموضوع كان صعب عليها. نور طرقة العمارة اللي بيشتغل بالحركة كان طفى. أختي خبطت برجليها خَبطة صغيرة على الأرض، فنور تاني. وساعتها بس لاحظت إن كالون الباب اتغير. كان جديد ولامع جدًا، ولسه جزء من طبقة الحماية البلاستيك اللي عليه ما اتشالش.
وأنا كنت واقفة وراها على طول، شايلة كيس فيه بيض ولبن كنت لسه شاريهم من السوبر ماركت. بصيت لها وقلت إنتِ يا أختي خدتي المفتاح الغلط؟ ما ردتش. فضلت باصة للكالون كام ثانية، وبعدها طلعت موبايلها واتصلت بجوزها، كريم. الموبايل رن وقت طويل قبل ما يرد. أختي فتحت السماعة الخارجية. قالت إيه حكاية الكالون ده؟ الطرف التاني سكت شوية. وبعدين كريم قال أنا اللي غيرته.
أختي سألت بهدوء ليه ما قلتليش؟ صوت كريم كان حاد جدًا. ما إنتِ طالما شايفة إن ليكي رأي في كل حاجة، حتى كارت مرتبك مش راضية تديه، يبقى تعيشي بقى زي ما إنتِ عايزة. أختي ما ردتش. أنا ما كنتش فاهمة أي حاجة، فسألتها كارت مرتب إيه؟ أختي أشارت لي بإيدها إني أسكت. وفي التليفون، كريم كمل أمي كل اللي عايزاه إنها تساعدنا ننظم فلوسنا. هي هتاخد فلوسك وتهرب بيها يعني؟
إنتِ بتعاملي أمي كأنها حرامية! أختي قالت وعشان كده قفلت عليا باب بيتي؟ كريم رد ببرود لما تفكري في الموضوع كويس، ابقي ارجعي. أختي حطت إيدها على بطنها وقالت أنا حامل في الشهر الثامن. فرد كريم الحمل مش معناه إن كل حاجة لازم تكون على مزاجك. وبعدها قفل المكالمة. الطرقة رجعت تاني ضلمة. المرة دي أختي ما خبطتش برجليها عشان النور يشتغل. فضلت واقفة مكانها.
إيدها الشمال كانت مسنودة على ضهرها، وإيدها اليمين ماسكة الموبايل. أنا كنت متعصبة لدرجة إني كنت ماسكة كيس البيض جامد، لدرجة إني حسيت إن الكيس ممكن يتقطع من إيدي. قلت لها كريم اټجنن؟! يعني إيه يغير كالون البيت وإنتِ في الشهر الثامن؟! لكن أختي ما شتمتش، وما دخلتش في وصلة ڠضب. قالت بس هاتي البيض، وخلي بالك ما يتكسرش. وساعتها بس عرفت إن الحكاية دي ما بدأتش النهارده.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.