ما كانتش عادية. لكن يمكن ما فيش حياة عادية أصلًا. كل واحد فينا عنده باب مستخبي وراه سر. الفرق إن فيه ناس بتقضي عمرها وهي خاېفة تفتح الباب. وفيه ناس... بتفتح. حتى لو الحقيقة هتوجعها. أنا فتحت. واتوجعت. لكن نجيت. وقبل ما أقفل الملف كله، احتفظت بصورة واحدة. صورة الفستان. مش عشان الجواز اللي ما حصلش.
لكن عشان اليوم اللي أنقذني. اليوم اللي سمعت فيه جملة الضحېة المثالية. وكانوا فاكرين إنهم اختاروا أسهل واحدة. لكنهم ما كانوش يعرفوا حاجة. أنا ما كنتش الضحېة. أنا كنت الشخص اللي سمع الحقيقة قبل ما يقدروا يدفنوها. وكنت الشخص اللي رفض يمضي. ورفض يتنازل. ورفض ېخاف. وفي الآخر... هم اللي وقعوا في الخطة اللي رسموها.
أما الشقة؟ فضلت باسمي. والحق؟ رجع. والفستان؟ راح لبنت تانية بدأت حياتها من غير ما تعرف إن فستانًا واحدًا كان يومًا شاهدًا على واحدة من أكبر الخيانات في حياتي. وأنا؟ قفلت الباب ورايا. مش باب الشقة. باب الماضي. ولأول مرة من سنين... دخلت أوضتي وأنا مطمنة. حطيت المفتاح على الترابيزة. بصيت للمراية. وقلت لنفسي خلاص يا ياسمين. ابتسمت. المرة دي... إنتِ اللي اخترتي حياتك. وطفيت النور.
لكن قبل ما أنام، موبايلي أضاء برسالة أخيرة. فتحتها. كانت من رقم مجهول. جملة واحدة مبروك يا ياسمين... بس جدتك ما قالتلكيش كل الحقيقة. فضلت أبص للشاشة. ثواني. ثم ضحكت. قفلت الموبايل. وحطيته على الكومود. لأن المرة دي... أنا ما كنتش خاېفة. لأني عرفت أخيرًا إن بعض الأسرار مهما اتأخرت... الحقيقة في الآخر بتعرف طريقها. تمت.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.