كان فيه ناس عايزين يوصلوا لملكية عقار كبير، وكنت أنا الوحيدة اللي معاها المستندات اللي تثبت إن العقار ده ما ينفعش يتباع ولا يتنقل ملكيته بالطريقة اللي كانوا عايزينها. لكن أهم حاجة لازم تعرفيها الشقة اللي ورثتيها مش مجرد شقة. هي المفتاح. وقفت عن القراءة. المفتاح؟ كملت. اللي يملك الشقة يملك حق الرجوع في سلسلة من العقود القديمة.
وعشان كده هي هدفهم. لكن أنا ما سبتلكيش الشقة بس. أنا سبتلك دليل. قلبي دق. قلبت الصفحة. الدليل الحقيقي موجود في مكان ما حدش هيفكر يدور فيه. تحتها كلمة واحدة المرآة. بصيت حواليا. المرآة؟ أي مرآة؟ دخلت غرفة جدتي. كانت فيه مرآة قديمة كبيرة. لمست إطارها. مافيش حاجة. فتشت وراها. ولا حاجة. قعدت على الأرض.
وبعدين افتكرت. جدتي كانت دايمًا بتقول المراية بتشوف اللي صاحبها مش شايفه. وقفت. قربت منها. بصيت في انعكاسي. وبعدين بدأت أفحص الإطار. لقيت مسمار مختلف. فكيته. الجزء الخلفي اتحرك. وجواه... فلاشة صغيرة. وقعت من إيدي. وصلت الفلاشة للمحامي. فتحناها على جهاز منفصل. كان فيها ملفات. صور. تسجيلات. مقاطع صوت. وملف فيديو.
ضغطنا عليه. ظهر وجه جدتي. قاعدة قدام الكاميرا. وشها كان متعب. لكن صوتها ثابت. قالت ياسمين، لو إنتِ بتشوفي الفيديو ده، يبقى أنا ما قدرتش أقولك الكلام ده وأنا عايشة. دموعي نزلت. كملت أنا غلطت لما خبيت عليكِ. لكن كان لازم أحميكي. بصت للكاميرا. سامي هو أخطر واحد في القصة. المحامي بص لي. أنا تجمدت. جدتي كملت والد سامي كان شريكنا، لكن سامي اكتشف المستندات بعد ۏفاة والده.
سكتت لحظة. هو اللي بدأ يراقب العيلة. نفسي اتقطع. هو اللي عرف إن الشقة هي مفتاح الوصول للعقار. كملت لكن سامي ما قدرش يقرب منك مباشرة، لأنه كان عارف إن أي حركة ناحيتك هتلفت النظر. وبعدين قالت عشان كده اختار شخص تاني. ظهرت صورة. عمران. قلت بصوت منخفض عمران. جدتي قالت عمران. الفيديو كمل. عمران ما دخلش حياتك صدفة. اتعرف عليك من خلال شخص قريب منه، وبدأ يقرب منك تدريجيًا.
حسيت إني هنهار. كل لحظة حب. كل مقابلة. كل رسالة. كل وردة. كل وعد. كلها كانت جزءًا من خطة. جدتي كملت لكن فيه حاجة ما كانواش يعرفوها. ظهر ملف. أنا نقلت الملكية القانونية للشقة ليكي قبل وفاتي، لكني احتفظت بحق قانوني في العقار الأكبر. وبعدين قالت والشخص الوحيد اللي يقدر يفعّل الحق ده هو أنتِ. المحامي وقف. يا نهار أبيض.
بصيت له. يعني إيه؟ يعني الشقة فعلًا مفتاح. الفيديو استمر. جدتي قالت لو حاولوا ياخدوا الشقة، ما تبيعيش. ما تتنازليش. ما تمضيش على أي حاجة. وبعدين ظهرت ابتسامة صغيرة على وشها. ولو وصلوا للمرحلة دي، يبقى لازم تعرفي مين سامي الحقيقي. الفيديو انتهى. فضلنا ساكتين. قلت هو ليه لسه عايز الملف؟ المحامي قال لأن فيه مستندات تثبت حقك في العقار الأكبر. يعني هو عايز يسكتني؟ غالبًا. بصيت للشاشة السوداء.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.