أنا دخلت الأول. سامي كان واقف عند نفس الكابينة. نفس المكان اللي سمعت فيه كلام عمران. بص لي. فاكرة أول مرة جيتي هنا؟ فاكرة. كنتِ بتختاري فستان. وأنت كنت بتجهزلي نهايتي. ابتسم. لسه عندك نفس القوة. أقوى. قال التسجيل هنا. طلع فلاشة. لكن قبل ما أخليهالك، عايز حاجة. إيه؟ الملف الأسود. ضحكت. مستحيل. يبقى التسجيل هيروح. حتى لو راح، عندي أدلة كفاية. وشه اتغير. أول مرة شفت الخۏف في عينه.
قال إنتِ فاكرة إن الأدلة دي تكفي؟ كفاية عشان أبدأ. أنتِ ما تعرفيش أنا ممكن أعمل إيه. عرفت. لأ. قرب مني. لسه ما عرفتيش. وفجأة... صوت صفارات الشرطة دوّى. سامي بص ناحية الباب. وفي اللحظة دي، عرفت إنه اتزنق. حاول يجري. لكن الشرطة كانت أسرع. بعد القبض عليه، تم العثور على التسجيل. كان في مكان قريب. وشهادة فريدة دعمت كل حاجة. لكن التسجيل نفسه كان أهم دليل.
سمعنا صوت والد سامي لازم ناخد العقار قبل ما البنت تكبر. وصوت جدتي مش هتقدر. والد سامي يبقى نخليها توقع. جدتي ياسمين مش هتوقع. والد سامي ولو ماټت؟ الصوت سكت. وبعدين جدتي قالت لو قربتوا منها، كل المستندات هتطلع للعلن. التسجيل انتهى. سكتنا. المحامي قال ده يثبت إن الخطة قديمة. لكن فيه مقطع تاني. صوت سامي. ولو فضلوا عايشين؟ صوت والده الحوادث بتحصل. قفلت عيني. دي كانت الحقيقة.
بعد شهور من التحقيقات، بدأت الأمور تاخد طريقها القانوني. طلبات التمويل اتلغت. كل المستندات المزورة تم فحصها. تم اتخاذ الإجراءات ضد المشاركين. عمران اعترف بدوره. فريدة اعترفت. حسام اعترف بجزء كبير. أما سامي، فكانت الأدلة ضده أقوى. لكن بالنسبة لي... الموضوع ما خلصش بالقبض عليهم. لأن جوه قلبي، كان فيه خړاب محتاج وقت عشان يتصلح. رجعت للأتيليه بعد فترة. مدام ميرفت أول ما شافتني حضنتني.
قالت تعالي يا بنتي. حضنتها جامد. قالت الفستان لسه عندي. ضحكت لأول مرة من شهور. الفستان؟ آه. اعملي بيه إيه؟ خديه. بصيت له. كان نفس الفستان الأوف وايت اللي كنت بقيسه يوم اكتشفت الحقيقة. لمسته. وقلت أنا مش هلبسه. قالت براحتك. بس مش هسيبه هنا. أخدته. مش عشان أتجوز بيه. لكن عشان أفتكر. أفتكر إن اليوم اللي كان المفروض يكون بداية حياتي... كان بداية نجاتي. بعد فترة، بدأت أرتب الشقة.
غيرت الأقفال. غيرت كل الباسوردات. نقلت أوراقي لمكان آمن. واشتريت خزنة. وحطيت فيها كل المستندات. وفي يوم، وأنا برتب حاجات جدتي، لقيت جواب صغير جدًا. فتحته. كان فيه سطر واحد أهم حاجة يا ياسمين، ما تخليش الخۏف يخليكي تدي ثقتك لأي حد. ضحكت ودموعي نزلت. وقلت كان نفسي تكوني معايا. مرت سنة. وفي يوم عادي جدًا، كنت خارجة من الشغل. موبايلي رن. كان المحامي. قال عندي خبر. خير؟ القضية خلصت في الجزء الأساسي.
سكت. يعني إيه؟ تم تثبيت ملكيتك للشقة بشكل نهائي، وكمان تم الاعتراف بحقك في العقار محل الڼزاع. قفلت عيني. لأول مرة حسيت إن كل اللي حصل ما راحش هدر. مش عشان الفلوس. لكن عشان الحقيقة ظهرت. بعد أسبوع، رحت المقاپر. وقفت قدام قبر أمي وأبويا وجدتي. قعدت على الأرض. قلت أنا عرفت. سكت. عرفت ليه كنتوا خايفين.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.