لكن قبل ما أركب العربية، موبايلي رن. رقم مجهول. فتحت الرسالة. مبروك إنك خلصتي من عمران وسامي. وقفت. الرسالة التانية وصلت فورًا لكن فيه اسم واحد ما عرفتيهوش. قلبي دق. الرسالة الثالثة اسم الشخص اللي سلّم عمران أول معلومة عنك. اتجمدت. قريت الرسالة تاني. وبعدين وصلت صورة. صورة قديمة. أنا وعمران في أول مقابلة لنا. لكن الصورة كانت متصورة من بعيد. واللي صورها... مش حسام. ولا فريدة.
ولا سامي. شخص رابع. شخص ما ظهرش في أي تحقيق. كتبت مين؟ جاء الرد الشخص اللي عرف إنك ورثتي الشقة قبل ما تعرفي إنتِ نفسك. سكت. وبعدين رسالة أخيرة ولو عايزة تعرفي اسمه، افتحي الدرج الأخير في مكتب جدتك. رجعت البيت في نفس الليلة. دخلت غرفة جدتي. فتحت كل الأدراج. الأول. الثاني. الثالث. ولا حاجة. لحد ما وصلت للدرج الأخير.
كان مقفول. جبت المفتاح الصغير اللي احتفظت بيه. فتحته. جواه ظرف. على الظرف مكتوب آخر سر. فتحته. كان فيه عقد. لكن العقد ما كانش باسم جدتي. ولا باسمي. كان باسم شخص آخر. قرأته. وتجمدت. لأن الاسم كان... اسم والد عمران. لكن تاريخ العقد كان بعد ۏفاته. رفعت عيني عن الورقة.
وهمست إزاي؟ قلبت الصفحة. فيه توقيع. توقيع يشبه توقيعه. لكن مستحيل يكون توقيعه. لأنه ماټ قبل التاريخ المكتوب. يعني حد استخدم اسمه بعد مۏته. حد كان لسه شغال. حد كان عنده وصول للملفات القديمة. حد كان عارف كل حاجة. وبعدين لقيت ورقة صغيرة في آخر الظرف. مكتوب عليها الحقيقة الأخيرة مش في الماضي يا ياسمين. الحقيقة لسه بتحصل. في اللحظة دي، سمعت صوت خبط على باب الشقة.
وقفت. قلبي بدأ يدق. الخبط تكرر. بصيت من العين السحرية. ما كانش فيه حد. رجعت للورق. لكن موبايل أضاء. رسالة جديدة ما تفتحيش الباب. اتجمدت. بصيت للباب. الخبط توقف. وبعدين سمعت صوت مفتاح بيتحرك في الكالون. نفس الصوت. نفس الطريقة. لكن المرة دي... أنا كنت مستعدة. فتحت الدرج بسرعة. طلعت الفلاشة. حطيتها في جيبي.
واتصلت بالشرطة. وفي اللحظة اللي المفتاح لف... سمعت صوت رجل من بره ياسمين... افتحي. الصوت كان مألوف. مألوف جدًا. لكن صاحبه المفروض يكون... مېت. وقفت قدام الباب، ودماغي رفضت تصدق. الصوت اتكرر ياسمين، أنا عارف إنك جوا. بصيت للمحامي اللي كنت على اتصال معاه. همست أستاذ سامح... الصوت ده... قال إيه؟ قلت ده صوت والد عمران.
سكت. وبعدين قال مستحيل. الخبط بقى أعنف. افتحي يا ياسمين. أنا رجعت خطوة. الموبايل وقع من إيدي. الصوت قال أنا عارف إنك لقيتي العقد. ثم ضحكة قصيرة. وعارف إنك عايزة تعرفي الحقيقة. قربت من الباب. وقلت إنت مين؟ الصوت رد أنا الشخص اللي كان موجود قبل عمران... وقبل سامي... وقبل كل اللي حصل. مين؟ سكت. وبعدين قال افتحي وهتعرفي. لكن بدل ما أفتح... ابتسمت. لأول مرة من بداية الحكاية، ما كنتش خاېفة.
قلت لأ. سكت. قلت المرة دي... إنت اللي هتدخل عندي، مش أنا اللي هفتح لك. في نفس اللحظة، سمعت أصوات الشرطة في السلم. الشخص اللي بره جري. سمعت خطواته بتنزل بسرعة. لكن الشرطة كانت وصلت. وبعد دقائق... اتمسك. لما شفته، اټصدمت. مش لأنه والد عمران. ولا لأنه شخص غريب. لكن لأنه... كان مألوفًا. كان الراجل اللي شوفته في صورة جدتي. الراجل اللي افتكرنا إنه ماټ من سنين.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.