الصمت وقع فجأة. السؤال خرج مني من غير ما أخطط له. سامي بص لي. عبد الرحمن غمض عينه. قلت بابا وماما ماتوا إزاي؟ ولا واحد رد. صړخت سألتكم! عبد الرحمن قال كان لازم تعرفي من زمان. سامي بص له پغضب. ما تفتحش الموضوع ده. أنا قربت من عبد الرحمن. قول. قال الحاډثة اللي ماټ فيها والديكي كانت بسبب العربية.
أيوه. العربية كان فيها عطل متعمد. نفسي اتقطع. مين عمله؟ عبد الرحمن بص لسامي. أنا بصيت لسامي. سامي ما اتحركش. قلت إنت؟ قال لا. أبوك؟ سكت. وبعدين قال أنا ما كنتش موجود. بس عارف مين عملها. سكت. صړخت مين؟! عبد الرحمن قال واحد كان شغال مع أبو سامي. سامي رد بسرعة وكان ماټ.
إزاي ماټ؟ في حاډثة بعدها بشهور. عبد الرحمن قال ماټ قبل ما يعترف. قعدت على كرسي قديم. إيدي على قلبي. كنت حاسة إن كل حاجة في حياتي كانت مبنية على كڈبة. سألت وجدتي كانت عارفة؟ عبد الرحمن آه. وعملت إيه؟ بدأت تجمع أدلة. وعشان كده الملف؟ آه. سامي ضحك. الملف ناقص. بصيت له. إيه؟ قال فيه جزء أهم مش موجود. عبد الرحمن رد مش معاك. سامي ابتسم. لسه. في اللحظة دي، موبايل المحامي رن.
بص للشاشة. رد. أيوه؟ سكت شوية. وبعدين قال متأكد؟ وشه اتغير. قفل المكالمة. بص لي. ياسمين، لازم نمشي. ليه؟ الشرطة في الطريق. سامي ابتسم. متأخرين. حسام اتحرك ناحية الباب. لكن قبل ما يخرج، سمعنا صوت عربيات برا. فريدة قالت نعمل إيه؟ سامي رد ما نعملش حاجة. وبص لي. خليها تكمل اللعبة. أنا ما فهمتش.
لكن بعدها بثواني دخل رجال الشرطة. كل حاجة حصلت بسرعة. أسئلة. أسماء. هويات. تفتيش. محضر. تسجيلات. الصور. الملف. الموبايلات. المحادثات. كل اللي كان مخبي بدأ يطلع. المحامي قدم نسخة من التسجيل اللي سجلته في الأتيليه. وقدّم مستندات البنك. وصور طلب التمويل. وشريف حضر وقدم المحادثات. مدام ميرفت كمان قدمت إفادتها. وفي وسط كل ده، عمران وصل. أول ما شافني، حاول يقرب.
الشرطي منعه. قال خليك مكانك. عمران بص لي. وشه كان محطم. ياسمين... ما رديتش. أنا ما كنتش عايز أوصلها لكده. ضحكت بمرارة. أنت اللي اخترت. فريدة كانت بټعيط. حسام ساكت. وسامي... كان واقف هادي جدًا. وده أكتر شيء خوّفني. لأن كل الناس كانت مرتبكة. إلا هو. بعد ساعات طويلة، رجعت البيت. لكن ما دخلتش.
وقفت قدام العمارة وبصيت للشقة. الشقة اللي بدأت منها كل الحكاية. المكان اللي كنت فاكرة إنهم عايزينه. لكن الحقيقة إنهم كانوا عايزين حاجة أكبر. دخلت. فتحت الصندوق. طلعت الملف. بدأت أقلب في الورق. فيه عقد. إقرارات. صور. مكاتبات. وأخيرًا... ظرف صغير. مكتوب عليه إلى ياسمين، فقط. إيدي كانت بتترعش. فتحته. لقيت جواب بخط جدتي. بدأت أقرأ. يا حبيبتي ياسمين، لو إنتِ بتقري الكلام ده، يبقى أنا مش موجودة، والحاجة اللي كنت خاېفة منها حصلت.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.