الضحـية المثـالية ج 2 حكـايات مني السيد حصري

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

الفصل الثالث والأخير الحقيقة اللي كانت مستخبية رفعت عيني عليه، وحسيت إن الدنيا كلها لفت بيا. كنت ببص في وشه، بس عقلي كان بيرفض يصدق اللي عيني شايفاه. هو. الشخص اللي قدامي هو أكتر شخص كنت واثقة فيه بعد جدتي. الشخص اللي كنت بروح له وأنا صغيرة لما أخاف. الشخص اللي كنت فاكرة إنه حافظ أسرار عيلتنا أكتر من أي حد. الشخص اللي كنت شايفة إنه الوحيد اللي عمره ما ممكن يبيعني.

لكن الحقيقة كانت واقفة قدامي دلوقتي. في نفس المكان اللي اتجمع فيه كل خيط من خيوط المؤامرة. فريدة كانت واقفة وراه. حسام على يمينه. وعبد الرحمن واقف قدامي، ماسك الملف الأسود بإيده. أما أنا... فكنت عاجزة حتى عن الكلام. قلت أخيرًا بصوت مبحوح عمو سامي؟ ابتسم. الابتسامة اللي كنت أعرفها من سنين. بس المرة دي كانت مختلفة. باردة. مخيفة. قال كبرتي يا ياسمين. رجعت خطوة لورا. إنت إيه اللي جابك هنا؟

قال بهدوء جيت أخد حاجة تخصني. عبد الرحمن اڼفجر فيه ما تخصكش! لف له سامي. لسه عايش يا عبد الرحمن؟ عبد الرحمن رد كنت مستني اليوم ده. سامي ضحك. وأنا كنت مستني إنك ټموت قبل ما تشوفه. حسيت إن رجلي مش شايلاني. بصيت للمحامي. كان واقف جنبي، وشه ثابت، لكنه فهم إن الموضوع أكبر بكتير من مجرد ڼصب على شقة. سأل سامي إنت مين بالضبط؟ ضحك. أنا؟ بص لي.

أنا الشخص اللي كان موجود في حياة ياسمين من قبل ما تعرف حتى يعني إيه عمران. حسيت بقشعريرة في جسمي. قلت إنت كنت عارف؟ عارف إيه؟ كل حاجة. ما ردش. صړخت إنت كنت عارف كل حاجة؟! سكت ثواني. وبعدين قال كنت عارف أكتر منك. عبد الرحمن قال قول لها الحقيقة. سامي بص له. الحقيقة؟ أيوه. الحقيقة إن جدتها سړقت حقي. صړخت جدتي ما كانتش سارقة! ضحك. أنتِ لسه مصدقة الحكاية اللي اتقالت لك.

أي حكاية؟ إن جدتك كانت ست طيبة ماټت وهي بتحميكي. سكت. وبعدين قرب مني. جدتك كانت تعرف أكتر مما قالت لك. عبد الرحمن قاطعه بس عمرها ما كانت مچرمة. سامي قال وأنا ما قلتش إنها كانت مچرمة. بص لي. أنا قلت إنها خدت حاجة مش من حقها. قلت إيه؟ رفع عينه للملف الأسود. الملف. مد إيده. هاتيه. ضمّيت الملف لصدرى.

لأ. ضحك. إنتِ مش فاهمة قيمة اللي في إيدك. فاهمة إنكوا عايزينه. مش عايزينه عشان الشقة. بصيت له. أمال عشان إيه؟ قال عشان حق عيلة كاملة. عبد الرحمن هز رأسه. كداب. سامي اتعصب لأول مرة. إنت اسكت! مش هسكت. سامي رفع صوته أنت كنت شريكها! كنت عارف كل حاجة! عبد الرحمن رد وعشان كده عارف إنك بتكدب عليها. سامي بص لي. إنتِ لازم تعرفي إن جدتك وأبويا كانوا شركاء. قلت في إيه؟

في مشروع عقارات كبير. عبد الرحمن قال مشروع كان كله باسم جدتها. سامي قاطعه لأنها خدعتنا. عبد الرحمن لأن أبوك كان بيحاول يستولي على كل حاجة. سامي سكت. أنا كنت واقفة بينهم، وكل كلمة بتزود رعشة في جسمي. قلت طب بابا وماما؟ الصمت وقع فجأة. السؤال خرج مني من غير ما أخطط له. سامي بص لي. عبد الرحمن غمض عينه. قلت بابا وماما ماتوا إزاي؟

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
HA

Hind Abdelaziz ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
936مقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة