مش بسبب الخاتم، لكن بسبب إنه فهم أخيرًا إن الحب مش معناه السيطرة، وإن الجواز مش حكم على حياة شخص تاني. وافقت. واتعمل الفرح بعد شهور، وسط فرحة المملكة كلها. في يوم الزفاف، لبست فستانًا أبيض اخترته بنفسي، من غير ما حد يفرض عليّ شكلًا أو طقسًا معينًا. وتيريزا كانت واقفة جنبي، بصحتها وابتسامتها، وشايلة باقة ورد صغيرة.
لما وصلت لأدريان، مسك إيدي وبص لي وقال المرة دي، مفيش لعڼة، ومفيش خوف، ومفيش حد هيقرر مصيرك بدلًا منك. ابتسمت وقلت المرة دي، أنا اللي اخترت. وبعدها قبلني. ما اتحولتش لتمثال. ما وقعتش على الأرض. ما صرخش حد، وما جريش الحراس عشان يشيلوا جسمي. اللي حصل كان أبسط وأجمل من أي سحر. القاعة كلها اڼفجرت بالتصفيق، وأعلى صوت بينهم كان صوت البنات ال١٣ اللي القصر كله كان فاكرهم مـ,ـاتوا.
تيريزا حضنتني وهي بتضحك وبتعيط في نفس الوقت. وفي اللحظة دي، فهمت إن الحقيقة مهما اتدفنت، ممكن ترجع للحياة لو حد امتلك الشجاعة إنه يدور عليها. أما الأمير أدريان، فبص لي وسط الاحتفال، وعينيه مليانة امتنان. يمكن كان فاكر إن أنا اللي أنقذته من اللعڼة. لكن الحقيقة إني ما أنقذتهوش من لعڼة سحرية. أنا أنقذته من كڈبة عاش فيها عمره كله، ومن شخص كان بيثق فيه أكتر من أي حد.
والأهم من ده كله، إني رجعت أختي للحياة. لأن أحيانًا، أخطر اللعنات مش اللي بتتحكي في الأساطير لكن اللعنات اللي بيصنعها البشر، وبيخفوها ورا الوجوه البريئة، والابتسامات الهادية، والثقة العمياء. والشخص اللي بيكون أقرب واحد ليك، ممكن يكون هو نفسه اللي بيحاول يدمرك. لكن طول ما فيه حد مستعد يدور على الحقيقة، حتى أقوى الأكاذيب ممكن ټنهار. النهاية.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.