13 عروسه ولعـ,ـنه الحجر

نُشر منذ 4 أيام
حفظ
غلاف المقال

كان فيه حد بيستخدم العقد ده عشان يؤذي البنات، وبعدها بيخلي الكل يصدق إن الأمير ملعۏن. لكن ليه؟ وليه كل البنات كانوا لازم يختفوا؟ بعد المراسم، الأمير أخدني لجناح جانبي بعيد عن الضيوف، وأول ما الباب اتقفل، بص لي بقلق. إنتِ عارفة حاجة أنا ما أعرفهاش، صح؟ طلعت من بطانة فستاني الحجر الأزرق الأصلي، وحطيته قدامه. وشه اتغير في لحظة. ده مش الحجر اللي كان في العقد! هزيت راسي. استبدلته بالزجاج قبل المراسم. بص كويس.

قرب الحجر من الضوء، ولاحظ الفتحة الدقيقة والتجويف اللي جواه. سألني بصوت مخڼوق إيه اللي بتحاولي تقوليه؟ قلت له بوضوح مفيش لعڼة يا أدريان. حد بيتعمد تسميم العرايس أو تخديرهم، وبيغطي أجسامهم بمادة بتخليهم يبانوا كأنهم اتحولوا لحجر. رجع خطوة لورا، وكأنه اتلقى ضړبة. مستحيل! فكّر معايا. ليه كل البنات لبسوا نفس العقد؟ وليه أنا الوحيدة اللي نجت لما استبدلت الحجر؟ حط إيده على وشه، وبعدها قعد على الكرسي وكأنه فقد القدرة على الوقوف.

يعني أنا ما كنتش السبب؟ قربت منه وقلت أنا ما أقدرش أحدد نوع المادة اللي استخدموها من غير فحص، لكن اللي حصل لك وللبنات مش سحر. فيه حد ورا الموضوع ده، ولازم نكتشفه قبل ما يعرف إننا فهمنا. رفع عينيه ليا، وكانت مليانة دموع وڠضب. لو كلامك صح، يبقى فيه شخص في القصر قتـ,ـل حياتي وحياة ١٣ بنت، وخلاني أصدق إني وحش.

قلت له والأسوأ إن الشخص ده لسه مخبيهم. أختي ممكن تكون عايشة يا أدريان. وقف فجأة. هنروح لهم دلوقتي. الفصل الخامس معرض المۏتى كانت الساعة قربت من نص الليل لما خرجنا من الجناح الملكي. أدريان أخد معاه مفتاحًا قديمًا للممرات المغلقة، وأنا مشيت وراه وسط الممرات الحجرية، وكل خطوة كانت بتقربني من أختي. وصلنا للباب الحديدي الضخم. إيدي كانت بتترعش وأنا بحطها على المقبض. همست يا رب تكوني لسه عايشة يا تيريزا. فتحنا الباب.

القاعة كانت باردة بشكل غير طبيعي، وفيها صفوف طويلة من التماثيل البيضاء، واقفة في صمت مخيف. كان المنظر أشبه بمقپرة مليانة بأجساد بشړية اتجمدت في لحظة من الزمن. مشيت بين التماثيل وأنا بنادي تيريزا؟! لحد ما وصلت لها. كانت واقفة في نفس الوضع اللي شفتها عليه آخر مرة. ملامحها كانت هادية، لكن لما قربت منها ولمست إيدها، حسيت بحاجة ما توقعتهاش.

كانت دافية. سحبت إيدي بسرعة، وبصيت للأمير. أدريان! جسمها دافي! قرب منها وحط صوابعه على رقبتها، وبعد لحظات، عينيه اتسعت. فيه نبض! حطيت ودني على صدرها. وفي وسط الصمت المرعب، سمعت صوتًا ضعيفًا جدًا. دقات قلب. تيريزا كانت عايشة! وقعت على ركبتي وأنا ببكي، ومش قادرة أصدق إن أختي اللي قضيت أربعة شهور أفتكرها ماټت كانت موجودة قدامي طول الوقت. لكن ما كانش عندنا وقت نضيعه.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
HA

Hind Abdelaziz ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
936مقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة