وقف عند الباب وسألني لسه پتخافي من الأحجار الزرقاء؟ ضحكت لأول مرة من قلبي من شهور. لأ. أنا بخاف من الناس اللي بتستخدمها عشان تخدع غيرها. ابتسم، وبعدها سكت شوية. كنت عايز أسألك سؤال من زمان. بصيت له. اتفضل. قال يوم ما وافقتِ تتجوزيني، كنتِ عارفة إنك ممكن ټمـ,ـوتي. ليه خاطرْتي بحياتك؟ بصيت ناحية تيريزا، اللي كانت قاعدة على الطاولة المقابلة، بتشتغل على تصميم عقد جديد.
قلت له عشان لو أنا كنت مكانها، كنت متأكدة إنها كانت هتعمل نفس الحاجة عشاني. أدريان فضل ساكت، وكأنه فهم لأول مرة إن الشجاعة مش معناها إن الإنسان ما بيخافش، لكن معناها إنه بيختار يعمل الصح رغم خوفه. وبعدها قال أتمنى في يوم تسمحي لي أكون الشخص اللي تستندي عليه، زي ما كنتِ سند لأختك.
ما وعدتوش بحاجة وقتها. لأن الثقة ما بترجعش بكلمتين، والحب ما ينفعش يكون مكافأة لشخص لمجرد إنه ندم. لكن الأيام أثبتت لي إن أدريان كان مستعدًا يبدأ من جديد، من غير ما يطلب مني أنسى اللي حصل، أو أوافق على حاجة مش عايزاها. الفصل التاسع القبلة اللي ما كانش وراها خوف بعد سنتين، رجع أدريان طلب إيدي مرة تانية. المرة دي ما كانش فيه مجلس ملكي، ولا طقوس إجبارية، ولا عقد أزرق غامض.
جالي ورشة أبويا، ووقف قدامي وهو شايل علبة صغيرة. قال المرة اللي فاتت دخلتِ القصر عشان تنقذي أختك. والمرة دي عايزك تدخليه لوحدك، لو ده اختيارك إنتِ. مش عشان تاج، ولا عشان واجب، ولا عشان أي حد. فتح العلبة. كان جواها خاتم بسيط، صممته بنفسي من سنين، وكنت فاكرة إني فقدته. بصيت له باستغراب. إنت لقيته فين؟ ابتسم. كنتِ نسيتيه في القصر يوم ما أنقذنا البنات.
احتفظت بيه، وقلت لنفسي لو جه يوم ووافقتِ تتجوزيني، مش هقدملك حاجة أغلى منه. دموعي نزلت من غير ما أحس. مش بسبب الخاتم، لكن بسبب إنه فهم أخيرًا إن الحب مش معناه السيطرة، وإن الجواز مش حكم على حياة شخص تاني. وافقت. واتعمل الفرح بعد شهور، وسط فرحة المملكة كلها. في يوم الزفاف، لبست فستانًا أبيض اخترته بنفسي، من غير ما حد يفرض عليّ شكلًا أو طقسًا معينًا.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.