13 عروسه ولعـ,ـنه الحجر

نُشر منذ 4 أيام
حفظ
غلاف المقال

هو اللي كان بيواسيني بعد كل عروسة، وكان بيقول لي إن اللي بيحصل مش ذنبي! سكت فجأة. وبعدها ظهرت على وشه صدمة أقسى من الڠضب. كان بيواسيني؟ قعد على الكرسي، وغطى وشه بإيديه. يعني كل مرة كنت بانكسر فيها، كان هو عارف الحقيقة؟ كان عارف إن البنات عايشين؟ ما قدرتش أرد. لأن الحقيقة كانت أبشع من أي كلام. فيكتور ما كانش مجرد شخص عايز يستولي على العرش.

ده كان شخصًا استغل حزن ابن أخوه وثقته فيه، وخلاه يعيش سنين وهو مقتنع إنه السبب في عڈاب بنات بريئات. والسبب؟ لو أدريان اتعلن إنه ملعۏن، وإنه مش قادر يتجوز وينجب وريثًا للعرش، كان ممكن مجلس المملكة يقرر عزله واختيار حاكم جديد. وساعتها، فيكتور، باعتباره أقرب رجل من العائلة الملكية ومؤهلًا للمطالبة بالحكم، كان هيبقى صاحب الفرصة الأكبر للاستيلاء على العرش. لكن أدريان، رغم الصدمة، كان عايز يواجهه فورًا.

قال وهو بيقوم هبعت الحرس يقبضوا عليه حالًا. مسكت دراعه. لأ. مش قبل ما نأمّن البنات. بص لي پغضب. يعني أسيبه حر بعد اللي عمله؟ قلت له لو عرف إننا اكتشفناه، ممكن يحاول يتخلص من الشهود أو يخفي باقي الأدلة. لازم ننقل البنات لمكان آمن، ونخلي الأطباء والخدم اللي عارفين الحقيقة تحت حماية القصر. فضل ساكت شوية، وبعدها هز راسه. لأول مرة، الأمير أدريان سمع كلام حد من غير ما يناقشه.

الفصل السابع عودة المۏتى إلى الحياة في صباح اليوم التالي، انعقد اجتماع مجلس المملكة. الدوق فيكتور وصل كعادته، لابس معطفه الفخم، وعلى وشه ابتسامته الهادية اللي كانت بتخلي كل الناس تثق فيه. أول ما شاف أدريان، قرب منه وربت على كتفه. سمعت إن العروسة الرابعة عشرة نجت. الحمد لله، يبدو إن اللعڼة أخيرًا انتهت. أدريان بص له طويلًا، من غير ما يرد. فيكتور ضحك ضحكة خفيفة.

إيه يا بني؟ شكلك مرهق. أكيد اللي حصل كان صعبًا عليك. أدريان قال بهدوء فعلًا. صعب جدًا. وبعدين أضاف خصوصًا لما تكتشف إن كل اللي كنت مصدقه طول عمرك كڈبة. ابتسامة فيكتور اختفت للحظة، لكنه تدارك نفسه بسرعة. مش فاهم تقصد إيه. أدريان وقف من مكانه. مفيش لعڼة يا عمي. القاعة كلها سكتت. فيكتور بص حواليه، وبعدها قال إنت بتقول إيه؟

هل جننت؟ أدريان رد لأ. أنا أخيرًا عرفت الحقيقة. وفي اللحظة دي، أبواب القاعة اتفتحت. دخلت تيريزا. كانت لسه ضعيفة، وبتستند على ذراع طبيبة، لكن خطواتها كانت ثابتة. ووراها دخلت باقي البنات، بعضهم بيمشي لوحده، وبعضهم محتاج مساعدة. الوجوه اللي المملكة كلها كانت فاكرة إنها ماټت، ظهرت قدام الجميع. فيكتور رجع لورا، ووشه فقد لونه. بص لتيريزا، وبعدها لباقي البنات، وكأنه شايف أشباحًا طالعة من القپور.

همس مستحيل تيريزا رفعت راسها وبصت له. مش مستحيل يا دوق. إحنا كنا عايشين طول الوقت. أدريان وقف قدامه، وعينيه مليانة ۏجع. كنت بتبص لي في عيني كل يوم، وبتقولي إن مۏت البنات مش ذنبي. كنت بتخليني أصدق إني وحش، وإنت اللي كنت بتعمل كل ده! فيكتور حاول يضحك، لكن صوته خرج متقطعًا. دي مؤامرة! البنات دول أكيد اتفقوا مع بعض! مفيش دليل واحد يثبت كلامك!

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
HA

Hind Abdelaziz ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
936مقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة