بصيت له: لأ. إنتِ لسه عندك حاجات كتير. عندك صحتك. وعندك بنتك لما تولد. وعندك فرصة تبدأ من جديد. بس مش معايا. دمعت عينه. إنتِ عمرك حبيتيني؟ السؤال وجعني. قلت: جدًا. وده اللي خلاني أصدقك. بس الحب لوحده مش كفاية. لازم يكون فيه أمان. وإنت كسرت الأمان. بعد شهور… ولدت. بنت. سميتها نور. أول ما مسكتها… حسيت إن كل الوجع اللي عديت بيه كان بعيد.
ح. ضنتها. وقلت: إنتِ النور اللي جه بعد أحلك فترة في حياتي. كريم شافها. وبكى. سمحت له يشيلها. لأن دي بنته. والطفلة مالهاش ذنب. لكن لما رجعها لي… قلت: دي بنتك. بس افتكر حاجة. كونك أبوها مش معناه إنك هترجع جوزي. هز رأسه. فاهم. بعدها بشهر… صدرت القرارات النهائية في قضية الشركة، والأمور القانونية الخاصة بالطلاق خلصت. انتهت علاقتي بكريم رسميًا. لكن النهاية الحقيقية… كانت في يوم حفلة الشركة.
الشركاء قرروا يعملوا مؤتمر للإعلان عن الإدارة الجديدة. أنا ماكانش ليا سبب أروح. لكن نجلاء قالت: روحي. ليه؟ عشان تقفلي الباب بنفسك. روحت. دخلت القاعة. كريم كان موجود. وكان واضح عليه التعب. وفانيسا كانت قاعدة في آخر القاعة. وشكلها مختلف تمامًا. مفيش ثقة. مفيش غرور. المؤتمر بدأ. واحد من الشركاء وقف وقال: النهارده بنعلن انتهاء مرحلة كاملة، وبدء إدارة جديدة.
ثم أعلن اسم المدير الجديد. كان هشام. صفق الناس. وأنا وقفت. مشيت ناحية الباب. قبل ما أخرج… سمعت كريم بينادي: ليلى. وقفت. لفيت. قال: أنا آسف. المرة دي… ما قلتش عارف. قلت: وأنا سامحتك. هو اتفاجئ. بجد؟ قلت: سامحتك عشان أعيش أنا. مش عشان ترجع. ثم خرجت. كنت فاكرة إن دي النهاية. لكن بعد أسبوع… جالي ظرف. فتحته. كان فيه ورقة من فانيسا.
كتبت: إنتِ كسبتي. قرأت الجملة. وكملت: بس أنا عايزة أعرف حاجة واحدة. إزاي كنتِ هادية بالشكل ده؟ ابتسمت. ومسكت القلم. كتبت لها ردًا قصيرًا: لأني من أول يوم عرفت إنك مش عدوتي. إنتِ كنتِ الدليل. قفلت الظرف. وما بعتوش. احتفظت بيه. مش عشان أغيظها. لكن عشان أفتكر أنا قد إيه كنت قوية. عدت لحياتي. بيتي. شغلي. بنتي. ليو. لولو. والهدوء اللي كنت فاكرة زمان إنه ضعف.
اكتشفت إنه كان قوتي. بدأت أخرج مع نور. أضحك. أشتري لها هدوم. وأرتب أوضتها. وفي يوم وأنا قاعدة في الصالة… لقيت نفس الترابيزة اللي وصل عليها الطرد. بصيت لها. افتكرت اليوم. الأكلة. اختبار الحمل. الفلاشة. الخېانة. الخوف. كل حاجة. وبعدين بصيت لنور. كانت نايمة. ابتسمت. وقلت: الحمد لله إن الطرد وصل. لأن لو ماوصلش… يمكن كنت أفضل عايشة مع راجل ماعرفش حقيقته. بعد سنة… كنت في شغلي.
وصلني خبر. كريم بدأ شغل جديد. مش في نفس المجال. وكان بيحاول يبدأ من الصفر. اتصل بيا. قال: ممكن أسألك سؤال؟ اتفضل. إنتِ بتكرهيني؟ فكرت ثواني. قلت: لأ. غريبة. أنا بطلت أكرهك من يوم ما فهمت إن كرهك هيخليني أفضل مربوطة بيك. أنا دلوقتي مش عايزة منك حاجة. غير إنك تكون أب كويس لنور. سكت. هحاول. قلت: متحاولش. اعمل. وقفلنا. أما فانيسا… فانتهت علاقتها بسامح. والقضايا اللي كانت مرتبطة بيهم استمرت.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.