وصلني طرد

نُشر منذ أسبوعين
حفظ
غلاف المقال

كريم في الجهة التانية. وفانيسا كانت موجودة. أول ما دخلت… بصت لي. كانت فاكرة إني مكسورة. لكن أنا دخلت ورأسي مرفوع. بدأت الإجراءات. المحامي بتاع كريم حاول يقول إن الموضوع مجرد خلاف زوجي. نجلاء طلعت أول ملف. قالت: دي مش مجرد مشكلة زوجية. عندنا وقائع مالية. وعندنا مستندات. وعندنا تحويلات. وعندنا شهادات. بدأ وجه كريم يتغير. أما فانيسا… فبصت لسامح. وكان موجود في آخر القاعة. وقتها عرفت إنها شافت النهاية.

بعد الجلسة… كريم وقف قدامي. قال: ليلى. نعم؟ أنا آسف. عارف. أنا مستعد أعمل أي حاجة. لأ. ليه؟ لأنك أخدت فرصتك. وأنا ضيعتها. هزيت رأسي. بالظبط. بس إحنا عندنا طفل. قلت: طفلنا مش ذنب. وأنا مش همنعك من حقك كأب لو التزمت بالقانون. لكن كزوج؟ انتهيت. بعدها بأيام… بدأت الشركة تتحرك. الشركاء قدموا بلاغًا رسميًا بخصوص المخالفات المالية. التحقيق بدأ. وفانيسا حاولت تختفي. لكن المستندات كانت موجودة. وسامح اختفى هو الآخر.

لكن ماكانش يعرف إن واحد من شركائه قرر يتكلم. والمفاجأة… إن سامح كان متورطًا في أمور أكبر. بعد شهر… كريم خسر منصبه. مش بسبب خـ,ـيانته. لكن بسبب قراراته المالية. الشركة رفعت عنه صلاحيات الإدارة، وحساباته المرتبطة بالتحقيق اتجمّدت وفق الإجراءات القانونية. والبيت؟ فضل باسمي. والعربية؟ باسمي. ومشيت حياتي. لكن القصة ما انتهتش. لأن فانيسا ولدت. ولد.

وكل الناس كانت مستنية تعرف الحقيقة. كريم كان مقتنع إنه ابنه. وفانيسا كانت بتقول إنه ابنه. لكن وقت التحليل… النتيجة ظهرت. كريم… مش الأب. كانت النتيجة واضحة. الطفل مش ابنه. ولأول مرة… كريم انهار تمامًا. مش عشان فقد فانيسا. لكن عشان اكتشف إن الست اللي خان مراته عشانها… كانت بتخدعه هي كمان. فانيسا حاولت تنكر. قالت: التحليل غلط. لكن كان فيه تحليل تاني. ونفس النتيجة. والأب الحقيقي… كان سامح.

الراجل اللي كانت بتقول إنه كان مجرد شخص من الماضي. ساعتها كل حاجة وقعت. بعدها بفترة… سامح اعترف. اعترف بالخطة كلها. قال إنهم كانوا ناويين يخلوا كريم يبعد عني، وإن فانيسا كانت هتستخدم الحمل عشان تضمن الارتباط به، وإنهم كانوا ناويين يسحبوا جزء من أموال الشركة. والطرد كان متعمد. الأكلة الساخنة؟ كانت أكلة بتحبها فانيسا. اختبار الحمل؟ عشان تستفزني. الفلاشة؟ عشان تخليني أواجه كريم وأخرج من البيت.

والرسالة؟ عشان تخوفني. لكنهم ماكانوش يعرفوا… إن الفلاشة نفسها كانت أكبر دليل ضدهم. وفي يوم… كنت قاعدة في البيت. بطني كبيرة. وليو نايم جنبي. ولولو قاعدة على الكنبة. دخل كريم. كان مختلف. منهك. وشكله مكسور. قال: ممكن أقعد؟ قلت: اتفضل. قعد. فضل ساكت. وبعدين قال: أنا خسرت كل حاجة. بصيت له: لأ. إنتِ لسه عندك حاجات كتير. عندك صحتك.

وعندك بنتك لما تولد. وعندك فرصة تبدأ من جديد. بس مش معايا. دمعت عينه. إنتِ عمرك حبيتيني؟ السؤال وجعني. قلت: جدًا. وده اللي خلاني أصدقك. بس الحب لوحده مش كفاية. لازم يكون فيه أمان. وإنت كسرت الأمان. بعد شهور… ولدت. بنت. سميتها نور. أول ما مسكتها… حسيت إن كل الوجع اللي عديت بيه كان بعيد. ح. ضنتها. وقلت: إنتِ النور اللي جه بعد أحلك فترة في حياتي. كريم شافها. وبكى.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
HA

Hind Abdelaziz ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
950مقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة