وصلني طرد

نُشر منذ أسبوعين
حفظ
غلاف المقال

قلت: تمام. قالت: إنتِ لازم تكوني عاقلة وتخرجي من حياته بهدوء. قرأت الرسالة. وبعدين كتبت: إنتِ متأكدة إنك عارفة كريم كويس؟ ما ردتش. بعد خمس دقائق بعتت: أنا عارفة عنه أكتر منك. قفلت الموبايل. وابتسمت. لأنها قالت الجملة اللي كنت محتاجاها. هي واثقة جدًا. والشخص الواثق زيادة… بيغلط زيادة. بعدها بأيام… كريم دخل البيت وقال: فانيسا حامل. بصيت له.

كنت عارفة. قلت: قالت لك؟ أيوه. وإنت مصدق؟ قالتلي إنها حامل مني. عملت تحليل؟ لا. يبقى إنت مصدق ليه؟ اتوتر. لأنها مش هتكذب في حاجة زي دي. ضحكت. وهي ماكدبتش عليك في حاجة قبل كده؟ سكت. كريم، إنت مش شايف إن الموضوع غريب؟ إيه الغريب؟ إنها هي اللي بعتتلي اختبار الحمل. يمكن كانت عايزة تواجهك. لا.

كانت عايزة تستفزني. بص لي: يعني إيه؟ قلت: يعني أنا شايفة إن عندها سبب تاني. في نفس الليلة… دخل كريم أوضة الضيوف. وأنا فضلت في أوضتي. لكن الساعة اتنين بالليل… سمعت صوت باب الشقة. قمت. بصيت من العين السحرية. ماكانش فيه حد. لكن بعد دقيقة… وصلتني رسالة من فانيسا: لسه عندك فرصة. سيبي كريم من غير مشاكل. وإلا هخلي حياتك صعبة.

هنا… ماقدرتش أقاوم. رديت: اعملي اللي تقدري عليه. وبعدها عملت حظر. لكن ما مسحتش الرسالة. احتفظت بيها. بعد أسبوع… نجلاء قالت: دلوقتي نبدأ. سألت: نبدأ إيه؟ قالت: الإجراءات. كلها؟ كلها. قدمت طلبات قانونية تخص الانفصال والحقوق المالية. وطلبت مراجعة المستندات الخاصة بالشركة عن طريق المحاسب القانوني. لكن أهم حاجة… إني ما قلتش لكريم. كنت عايزاه يعيش في وهم إن عنده فرصة.

وبعدها حصلت أول ضـ,ـربة حقيقية. اتصل بيا واحد من شركاء كريم. قال: ممكن نتقابل؟ قابلته. كان اسمه هشام. قال: أنا عرفت إن فيه مشكلة. مشكلة إيه؟ في حسابات الشركة. وإنت عايز إيه مني؟ الحقيقة. قلت: وأنا كمان. طلع ورق وقال: فيه تحويلات خرجت من الشركة لحسابات مرتبطة بفانيسا. قلبي ما اتحركش. لأني كنت متوقعة. قال: كريم وقّع على بعضها. وعندك إثبات؟ آه. يبقى روح للمحامي. هز رأسه.

هعمل كده. وقبل ما يمشي قال: بس خلي بالك. من إيه؟ فانيسا مش لوحدها. سألته: يعني؟ قال: فيه حد بيساعدها. دي كانت أول مرة أخاف فعلًا. مش على نفسي. على اللي جاي. لأن الموضوع بدأ يكبر. رجعت لنجلاء. قالت: لازم نعرف الشخص التاني. إزاي؟ هنستنى. وفعلًا… انتظرنا. بعد أسبوعين… كريم رجع البيت الساعة عشرة بالليل. وشه كان غريب. قال: ليلى. نعم؟ أنا عايز أقولك حاجة. قول. أنا مش عايز أخسرك. بصيت له.

متأخر. عارف. طب ليه بتقول؟ عشان أنا اكتشفت إن فانيسا مش زي ما كنت فاكر. قلت: أخيرًا. هي كانت بتطلب مني فلوس وعقود ومستندات. وأنا اديتها. ليه؟ كنت بحبها. لأ. كنت مصدقها. وده مش حب. سكت. قال: أنا عايز أرجع. قلت: ترجع فين؟ ليكي. أنا مش محطة ترجع لها بعد ما تخلص تجربتك. دمعت عينه. إحنا هنخلف. حطيت إيدي على بطني. إحنا هنخلف.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
HA

Hind Abdelaziz ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
950مقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة